رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الأستاذ.. ومعنى الكرامة!

 

عبقرية الأستاذ تكمن فى كيفية توصيل المعانى لطلابه بشكل مبسط وبأقل عدد من الكلمات، فليس التعليم مجرد حشو للعقول والأدمغة لكنه إقناع واقتناع ومناقشات تصل بنا للمعنى المراد! وأستاذنا اليوم هو عبقرى فى الوصول للهدف بأقصر طريق ممكن عبقرى فى توصيل الفكرة والمعنى ورسوخه فى الذهن. قصة هذا الأستاذ العبقرى عثرت لكم عليها فى كنوز الفيس بوك، والتى تعهدت أمامكم فى الغوص فى أعماقه واصطياد الدرر الكامنة فيه.. تقول قصة الأستاذ اليوم:

دخل الأستاذ على طلبته دون سلام سأل أحد طلابه ما اسمك فأجابه ثم قام بطرده خارج القسم وقال له اخرج من القسم ولا تعد مجدداً، فخرج الطالب بصمت والطلبة بقوا صامتين هم أيضاً.

فقال الأستاذ جيد لنبدأ الآن.. ثم سأل طلابه لماذا يتم سن القوانين؟.. فأجابته طالبة حتى لا يقع أمر سيئ فى مجتمعنا، فقال الأستاذ لا، ثم أجاب طالب حتى نطبقها، فقال الأستاذ، لا ثم أجاب طالب آخر لكى يدفع الناس السيئين ثمن أفعالهم، فقال الأستاذ لا، ثم صرخ الأستاذ لماذا لا يستطيع أحد منكم الإجابة عن هذا السؤال؟

ثم رفعت إحدى الطالبات يديها وأجابت لكى يكون العدل، فقال الأستاذ وأخيراً هذا هو كى يسود العدل والآن لماذا تصلح العدالة؟

فأجاب أحد الطلبة كى تحفظ حقوق الناس، فقال الأستاذ جيداً، ماذا آخر؟.. فأجاب آخر كى تميز ما هو جيداً مما هو سيئ، فقال الأستاذ ماذا آخر؟، فأجابت طالبة لمكافأة من هم حسن السلوك، فقال الأستاذ حسناً جيد لكن أجيبوا عن هذا السؤال؟

هل تصرفت بشكل جيد عندما طردت زميلكم من القسم؟.. هى دون خوف أريد إجابة قوية وبالإجماع، فقالوا جميعاً لا.

فقال الأستاذ إذن يمكن القول أنى ارتكبت ظلماً فى حق زميلكم، فقالوا نعم.. ثم أمر الأستاذ أحد طلبته، اذهب وابحث عن زميلك وناديه، ثم عاد الطالب مع زميله إلى القسم، فقال الأستاذ ولماذا لم يفعل أحد منكم أى شىء عندما اتخذت هذا القرار فى حق زميلكم؟.. ولماذا نريد القوانين إن لم تكن لنا الشجاعة لتنفيذها؟

فقال الأستاذ كل واحد منكم ملزم أن يتدخل عندما يشاهد الظلم، كلكم لا تظلوا صامتين بعد الآن، عندما لا ندافع عن حقوقنا نفقد الكرامة، والكرامة ليست قابلة للتفاوض، ثم سلم على الطالب الذى طرده واعتذر له أمام الطلبة وقال لهم هذا هو درس اليوم.. وحمل أوراقه وخرج!

هؤلاﺀ يا سادة هم الأساتذة الذين يخرجون لنا الأجيال المناضلة، وليست تلك التى تحمل كالحمير أسفاراً.