رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الخير قادم.. لا محالة

 

 

الإصلاحات الاقتصادية التى تمر بها البلاد، حالياً، تبشر بالأمل والخير، فهذا الإصلاح ستكون له آثاره الإيجابية، فلا يمكن بأى حال من الأحوال أن تستمر معاناة الناس كثيراً، ولا أحد ينكر أبداً أن الظروف الحالية التى تمر بها البلاد قاسية؛ لأن ما يتم حالياً هو نتاج عقود طويلة من الزمن، انتشر فيها الفساد للركب، والحلول لا يمكن أن تأتى بين عشية وضحاها، وإنما الأمر يحتاج إلى وقت، والدولة المصرية قطعت شوطاً كبيراً فى مشوار الإصلاح، ولا بد أن تظهر نتائجه المبشرة بالخير للمواطن.

ورغم أن مشوار الإصلاح الذى تقوم به الدولة صعب وشاق، فإنَّها لم تغفل أبداً برامج الحماية الاجتماعية، خاصة للفقراء وأهل العوز، الذين يتأثرون تأثيراً مباشراً من برامج الإصلاح. وأمام برامج الإصلاح الاقتصادية الحالية، لا بد من التعامل مع الواقع بشكل يعتمد على المنطق والحكمة، وتفعيل دور العقل فى كل الأزمات التى تعترض حياة الناس، فلا تراجع عن الإصلاح، ولن تعود العجلة إلى الخلف، ولكل أمر نهاية وتبعات الإصلاح التى يتحملها المواطنون لن تكون إلى ما لا نهاية، والقرارات الصعبة الحالية التى ينفذها المصريون لن تستمر أبد الدهر، وهى قرارات قد تأخرت كثيراً، والإقدام عليها، حالياً، بمثابة شجاعة، والأمل لا يزال قائماً وباقياً فى الحصول على الحياة الكريمة التى يجد فيها المواطن متطلباته مقضية فى سهولة ويسر.

الظروف الصعبة التى يمر بها المصريون ليس وليدة هذه السنوات، وإنما مردها إلى عقود زمنية ولت وانتهت إلى غير رجعة، ولم نجد من يجرؤ على الدخول فى غمار الإصلاح، ورأينا الأمور وصلت إلى هذه الحالة القاسية، وبما أن البلاد بشجاعة وحكمة وعقل، خاضت غمار الإصلاح، فلا بد من التعاطى مع الأزمة بشكل آخر هو البحث عن وسائل تتماشى مع الظروف الراهنة التى ستعود نتائجها بكل خير وإيجابية على الناس.

وأمام الإصلاح الحالى لا بد من ترشيد النفقات، سواء من جانب المواطنين أو الحكومة على حد سواء.

فترشيد النفقات بات ضرورة ملحة، ولا مناص منها، وكذلك لا بد من التعامل بشدة مع كل المحتكرين للسلع والتجار الجشعين الذين يستغلون هذه الظروف الصعبة، ولا يعنيهم سوى تحقيق المكاسب على حساب ظروف الناس الصعبة.

الترشيد والضرب بيد من حديد على الجشعين ليس ترفاً الآن، بل ضرورة ملحة حتى تعبر البلاد هذه الظروف الصعبة والعصيبة، ولا بد أن تكون هناك قناعة بذلك، خاصة أن الأمل قادم بما يحمل النفع والخير للمواطن، فالظروف الصعبة لن تستمر كثيراً فى ظل أن البلاد قطعت شوطاً كبيراً فيها، الخير حليف المصريين فى نهاية المطاف، ويجب على المصريين ألا تجرفهم شائعات المغرضين والمتربصين بالبلاد الذين يشككون فى برامج الإصلاح والمشروعات العملاقة التى باتت واقعاً على الأرض.

 

[email protected]