رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لله والوطن

ليالى ترامب معدودة..!!

يبدو أنَّ الرئيس الأمريكى المثير للجدل دونالد ترامب باتت أيامه ولياليه معدودة فى البيت الأبيض مع الاتجاه القوى الآن فى الكونجرس لإدانته وعزله بتهم تصل إلى «الخيانة».

من قبل.. قيل: إن ترامب هو «عدو نفسه».. لأن أفعاله ومواقفه وتصريحاته.. كلها ترسم صورة سلبية مرعبة له.. ولحجم الكارثة التى يمكن أن يقود إليها الولايات المتحدة.. بل والعالم كله.. لو استمر فيما يقوله ويفعله.. وقد يواجه ترامب مصير نظيره الأسبق ريتشارد نيكسون الذى أقيل إثر فضيحة «ووترجيت» الشهيرة، أو يواجه مصير الرئيس الأسبق بيل كلينتون بالمساءلة وتوجيه الاتهامات له فى فضيحة «مونيكا لوينسكى» الجنسية التى أنهت حياته السياسية إلى الأبد.

•• ترامب

أصبحت تلتف حول عنقه سلسلة اتهامات وفضائح ونزوات مرعبة.. وخاصة بعد أن أقر محاميه مايكل كوهين بذنبه فى ارتكاب انتهاكات تتعلق بتمويل الحملة الانتخابية الرئاسية عام 2016.. وأيضاً بعد أن أدين رئيس حملته السابق بول مانافورت بالاحتيال الضريبى والمصرفى.. أضف إلى ذلك ما كشفه الحارس السابق فى برج ترامب بنيويورك. حول تلقيه عشرات الآلاف من الدولارات لكى يتستر على فضيحة جنسية قديمة للرئيس الأمريكى.. وزعمه أن ترامب أنجب طفلاً غير شرعى من إحدى الخادمات خلال الثمانينيات.

وفى محاولة يائسة منه للحفاظ على ماء وجهه.. شنَّ الرئيس الأمريكى هجوماً عنيفاً على وزير العدل «جيف سيشنز».. وهو الرجل الذى عرف عنه أنه يحمى التحقيق ضد ترامب فى ملف التدخل الروسى فى الانتخابات الأمريكية عام ٢٠١٦.. كما هدد ترامب فى مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» الأمريكية من أن الاقتصاد الأمريكى «سينهار» فى حال عزله.. على طريقة «أنا أو الفوضى» الشهيرة..!!

•• الديمقراطيون

أنصار منافسته فى الانتخابات الرئاسية الأخيرة هيلارى كلينتون.. كانوا قد حذروا كثيراً من عنصرية ترامب.. كما أن أنصاره، أيضاً، عنصريون.. وكانوا يحملون فى مسيراتهم لتأييده لافتات ذات شعارات عنصرية.. مثل المطالبة بعودة «أمريكا البيضاء».. ولـ«ترامب» سجل حافل بالمواقف والتصريحات العنصرية.. قبل أن يصبح رئيساً.. وكان يصرح فى دعايته الانتخابية بأنه فى حالة فوزه بالرئاسة سيقوم ببناء سور للفصل بين أمريكا والمكسيك.. حتى يمكن وقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين من دول أمريكا اللاتينية إلى داخل الولايات المتحدة عبر المكسيك.. وهذا ما أكسبه عداء كل الأمريكيين من أصول لاتينية.. وهم كثيرون.

•• ولأنه عدو نفسه فعلاً

ارتكب ترامب خطأ فادحاً.. عندما بدأ ولايته بصدام عنيف مع الإعلاميين والصحفيين.. وصل إلى حد اتهامهم بالكذب والتضليل وعدم المهنية.. ووصفهم بأنهم «يمثلون جزءاً من الكائنات الأقل أمانة على سطح الأرض».. متأثراً فى ذلك بالهجوم المنظم الذى شنه ضده الإعلام الأمريكى خلال حملته الانتخابية.. بسبب تصريحاته التى وصفها الإعلاميون بـ«العنصرية»، وحذروا من أنها تعد تهديداً لقيم الولايات المتحدة.

وفى تقديرنا.. لن ينجو ترامب من هذا الفخ الذى أوقع نفسه فيه مع الآلة الإعلامية الأمريكية الرهيبة.. والمتوحشة.. التى أسقطت أنظمة وصنعت أنظمة.. وخربت دولاً وأقامت أخرى.. ولن يفلح بملياراته فى اتقاء انتقام الإعلام منه.

•• باختصار.. نستطيع القول: إن ترامب قد تكون أيامه معدودة.. ليس فقط لأن أعداءه كثيرون.. ولكن أيضاً لأنه «عدو نفسه».