رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

م.. الآخر

أفريقيا.. أمن قومى

 

الحديث لن ينقطع عن القارة السمراء، فهى منا ونحن منها، ولابد أن يترجم هذا التلاحم إلى تناغم فى الرؤية وتعاون واستثمارات وعلاقات قوية، تستطيع أن تدعم مصر فى المحافل الدولية والإقليمية.

أفريقيا تعلم أنها أغنى قارة فى العالم، ورغم ذلك هى أفقر قارة، لأن العالم المتقدم لا يريد لها التقدم والنمو، وإنما يريد لها أن تظل تعيش فى الظلمات والفساد، والانقلابات العسكرية، فهذا يترجم إلى استنزاف لمواردها، واستمرار تخلفها حتى تظل المورد الرئيسى لغنى الغرب والدول المتقدمة.

وهناك لغة حوار مشتركة بين القارة الأفريقية على أهمية التعاون المشترك للحد من استنزاف مواردها وللتقدم والنمو، وقد غابت مصر كثيراً عن القارة الأفريقية، نتيجة لوجود نخبة حاكمة كانت تفضل الاتجاه نحو الشمال، حيث الجمال والتمتع بهواء أوروبا، وتجاهلت الجنوب، وحتى انعزالنا بأيدينا، وجاء الرئيس عبدالفتاح السيسى، ليعيد مصر إلى أفريقيا، ويعمل على دعم التعاون المشترك، رغم ما تعانيه مصر من ظروف داخلية واقتصاد يعمل على بنائه، ووضع سيئ يحاول الخروج منه.

وسوف تشهد الفترة القادمة، تغييرات جذرية فى العلاقات المصرية والأفريقية، هكذا أتوقع، وتوقعاتى تأتى مما يتم على أرض الواقع من تعاون مشترك، وستقوم مصر برئاسة الاتحاد الأفريقى، وكذلك جمعية البنوك المركزية الأفريقية خلال عام 2019 مما يجعل الخطاب المصرى قوياً ومؤثراً للعمل أخرج القارة السمراء من ظلمات التخلف، ودعم التكامل الأفريقى، وعرض تجربة مصر الإصلاحية اقتصادياً ونقدياً لتستفيد منها البلدان الأفريقية.

ويبقى ضرورة العمل على توجيه القطاع الخاص ومساعدة للاستثمار فى البلدان الأفريقية والتواجد بقوة فى جميع القارة السمراء، إزالة كافة المعوقات التى يمكن أن تقف أمامه والاستفادة من تجارب الشركات التى تعمل بالفعل فى القارة السمراء. والعمل على زيادة التعاون المشترك فى كافة المجالات ومد جسور ربط المدفوعات الإلكترونية، وتيسير وإزالة كافة المعوقات أمام حركة التجارة، وتواجد البنوك المصرية بقوة فى جميع البلدان الأفريقية. والعمل على إيجاد خطاب إعلامى بلغات الاتحاد الأفريقى، واستخدام شبكات التواصل الاجتماعى. ويجب العمل على مضاعفة الرقم الهزيل لحجم التبادل التجارى مع القارة الأفريقية إلى عشرات المرات خلال الفترة القادمة.

التعاون مع أفريقيا ليس رفاهية، أو تعاون اقتصادى فحسب، بل هو أمن قومى، يجب العمل على تكامله بما يخدم مصالح مصر، والقارة السمراء.