رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

بالعمل.. الشعب يرد الجميل

 

بعد أن أكلنا.. «وحلينا» واستمتعنا بإجازة استمرت أسبوعاً كاملاً رغم أن فينا من «زوغ» قبلها ومن يزوغ بعدها..  هل نعود الى العمل ليس فقط لنعوض عدم إنتاجنا أى شىء ليس فقط فى أيام هذه الإجازة ولكن قبلها بكثير؟

لقد ملأنا بطننا بما لذ وطاب. وكل ذلك لا أحد يعرف كيف دبرته الدولة.. فهل نعطى للوطن اهتماماً ولو مساوياً للاهتمام الذى أعطيناه لموائد الطعام، واللحوم سيدتها، بل منا من كان يفطر إما بالكبدة والقلوب والكلاوى.. ومنهم من كان «يغرق» فى الفتة حتى ولو كانت من كوارع الذبيحة.. أما ست البيت الشاطرة فاكانت تزين أطباق الفتة باللحم «الهبر» حتى ظهرنا وكأننا فى مقدمة الشعوب اللحمية.

<< أقول- بعد أن ارتكبنا كل هذه الخطايا فى حق اجسامنا  حتى أصبحنا فى مقدمة الشعوب ذوات الكروش.. تعالوا «والنبى» نعطى بعض جهدنا من أجل الوطن.. أى نذيب بعض ما ترسب فينا من دهون ودسم.. بأن نعرف ـ ولو قليلاً ـ من أجل الوطن.. نقول ذلك ونحن لا  نعرف كم تكلفت الخزانة العامة للدولة لكى تستورد ما يأكله الناس، فى أسبوع واحد، وما أكثر ما نستورده.. لأنه ما أقل ما ننتجه.. حتى أننى أكاد أجزم أننا نعانى عجزاً فى الميزان التجارى، دون أن نقول للحكومة: قولى لنا الحقيقة: كم نصدر. وكم نستورد.. وما أكثر ما يمكن عدم استيراده.. ولكن الحكومة لا تريد أن تحرم الشعب، ولذلك استوردت اللحوم حية.. من الجيران: ليبيا والسودان والصومال.. ومن البرازيل والأرجنتين..  حتى وصلنا الى استراليا  ونيوزيلندا.. كل ذلك من أجل توفير اللحوم.. لكل فئات الشعب.

<< ومقابل تضحية الدولة من أجل تدبير كل ذلك، وتوفيره من أجل أسبوع «أكل اللحمة» أو «عيد اللحمة» كم أتمنى أن ننطلق جميعاً لنعمل خمس ساعات يومياً. موظفين. أو مزارعين. أو مدرسين، وهل  نرد الجميل للدولة التى تعبر بنا أصعب أيام عاشتها البلاد وانظروا ماذا يحدث حولنا  وكيف تم تدمير شعوب ودول وكيف تمت عمليات سرقة ثرواتها  والعراق وليبيا أبرز مثال.. فهل نرضى ـ بعد ذلك ـ أن نقف جميعاً محلك سر.

<< نحن مازلنا نواجه إرهاباً منظماً هدفه الأول والأساسى هو إسقاط الدولة المصرية.. وما المحاولات التى تمت فى الأيام الأخيرة إلا خير مثال.. ليس فقط فى شمال سيناء.. ولكن أيضاً فى القاهرة.. ولا يقول أحدكم أنها عمليات من نوع «بعد طلوع الروح» أو بتطالع فى الروح.. ولكن المخطط مازال قائماً.. ومستمراً.

<< ولن ننجح فى إسقاط هذا المخطط الإرهابى  إلا بالعمل.. وبمزيد من العمل.. ومادامت الدولة قدمت للناس كل ما يحتاجونه لابد أن يرد الشعب هذا الجميل.. وبأسلوب واحد لا ثاني له هو: مزيد من العمل والإنتاج.. ولن تخذلوا مصر أبداً.