رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بركة بعثة حج جامعة المنصورة

 

نظم نادى أعضاء هيئة التدريس بجامعة المنصورة عشرات رحلات الحج منذ نشأة الجامعة عام ١٩٧٣ وقد أكرمنى الله سبحانه وتعالى بأن أشارك فى خمس رحلات بداية من عام ١٩٧٧ وكانت إحدى البعثات مشمولة بتوصية حارة للمطوف بأن يبذل كل عناية لراحة الحجاج إذ كان للمطوف السعودى طالبان فى كلية طب المنصورة فاستقبلنا فى مكة المكرمة بتخصيص عمارة من أربعة طوابق جعلنا الطابق الأرضى للرجال وفوقه طابق لزوجاتهم والطابق الثالث للرجال وفوقه طابق لزوجاتهم وأمهاتهم فكانت قسمة ممتعة ضمت العديد من أعضاء هيئة التدريس بكلية الطب والصيدلة رجالاً ونساءً مما جعل بعثة المنصورة خيراً وبركة على بعثات الحج الأخرى التى كانت تزورنا باستمرار للعرض على الأطباء والعلاج وأخذ الدواء الذى حملته بعثتنا معها من تبرعات شركات الأدوية والصيدليات. 

وكانت حالة أحد كبار السن خطيرة ووجد الاساتذة أنه لابد من عمل حقنة شرجية له ولم يكن إجراؤها مناسباً فى مخيم جبل عرفة ولكن الأطباء لم ييأسوا إذ وجدوا عربة نصف نقل عليها غطاء فأخذوا المريض للعربة وأجروا له الحقنة الشرجية التى خففت له الكثير من المعاناة وأكمل له الأطباء علاجه بالأدوية الموجودة فى حقائب بعثة المنصورة والحمد لله.

وعندما كنا فى مخيم فى شارع أمر أطباء جامعة المنصورة فكان مخيمنا يستقبل المحتاجين لمشورة الأطباء وعلاجهم مجاناً بالطبع إلا واحداً من التجار اليمنيين الذى سألنى عن أستاذ فى أمراض الأعصاب فرحبت به ودعوته ليعرض نفسه عليه فقال بعجرفة أريده أن يأتى هنا فى المحل وأنا أدفع له الجروش فتركته لعجرفته ولم أسأل عنه رغم ان أطباءنا كانوا فى غاية التواضع وهم يلبسون الجلباب أو الإحرام وجزاهم الله خيراً.

إلا أن بعثتنا للحج عام ١٩٨١ وكانت تضم مائتى حاجة وحاجة وكنت سعيداً بعودتى من القاهرة ومعى موافقة مصر للطيران على تخفيض قيمة تذاكر الحج من اجل جامعة المنصورة ولم أكن أعلم أن الرئيس السادات قد أصدر قراراً فى ٣ سبتمبر ١٩٨١ بفصل عدد من اساتذة الجامعات المعارضة له وكنت رئيساً للنادى وعلى رأس بعثة الحج وفاجأونى بالقرار مع تعليمات بألا أذهب فى الصباح الى بداية الجامعة.

 وسافرت البعثة دون رئيس ناديها وتولاها الله سبحانه وتعالى بعنايته كما تولانا بعنايته إذ استدعتنى اليمن للتدريس فى كلية الشريعة والقانون فى صنعاء وكانت فرحة عظيمة رزقنى بها الله سبحانه وتعالى لكى أقوم بعمرة عند عودتى من صنعاء للإسكندرية ورزقنى الله رزقاً حسناً اذ تلقيت دعوة للتدريس فى عاصمة السعودية وكنا فى موسم الحج ودعتنى بعثة حج جامعة المنصورة للحاق بها من الرياض لمكة المكرمة وكانت تلك هى الحجة الخامسة التى سجدت لله بلسان الشكر والعرفان بفضله منذ عام ١٩٨٢ حتى اليوم الذى أضيف فيه فى صلاتى (سبحان ربى المجيب) الذى نجدنى رغم قرار الفصل الصادر من رئيس الجمهورية ولم يحرمنى من آخر حجاتى والحمد لله ولعلها بركة بعثات حج جامعاتنا والله اكبر كبيراً والحمد لله كثيراً وسبحان الله بكرة وأصيلا.