رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاية وطن

مبارك وترامب

ترامب يسير على خطى مبارك،رئيس الولايات المتحدة الأمريكية قال للشعب الأمريكى :الفقر مصيركم إذا تم عزلى من السلطة، ترامب يحذر الشعب: يا أنا يا الفقر، ومبارك قال للشعب المصرى: يا أنا أو الفوضى. وإذا كان الشعب قد أجبر مبارك على التخلى عن السلطة، فإن ترامب قد تكون أمامه فرصة «مقاوحة» حتى نهاية فترة حكمه الأولى، ويبحث الشعب الأمريكى عن رئيس آخر فى الانتخابات القادمة.

الشعب المصرى قام بثورة ضد حكم مبارك عن جرائم لا تعد ولا تحصى من الفساد والتزوير وإفقار الشعب خلال فترة حكمه التى قاربت على ثلاثين عاماً، وكانت ستستمر إلى ما شاء الله، ونظام الحكم الأمريكى فترتان فقط، ومنذ اليوم الأول لترامب على مقعد السلطة في الولايات المتحدة الأمريكية عرف عنه أنه  رئيس متعجرف وواجه ملياردير نيويورك انتقادات حادة من الصحافة، واتهمها بأنها لا تعطيه  حقه بشكل عادل، وأعلن تحديه للتكهنات التى تشير الى احتمال ملاحقته بالعزل من منصبه على خلفية تورطه فى انتهاكات انتخابية منذ أن اعترف محاميه الشخصى مايكل كوهين أمام محكمة مانهاتن بالذنب فى خمس تهم بالاحتيال الضريبى، وواحدة بالاحتيال المصرفى، وتهمتين بخرق قوانين تمويل الحملات الانتخابية، وتحدى ترامب الاتهامات، وحذر علانية من انهيار سوق المال فى حال إطلاق إجراء لعزله من رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية معلناً فى مقابلة تليفزيونية أن أسواق المال ستنهار فى حالة عزله، وأن الجميع فى الولايات المتحدة الأمريكية سيصبحون فقراء، وقال متودداً إلى الشعب الأمريكى: اقتصاد أمريكا الأفضل فى عهده على مر التاريخ.

بحكم الدستور الأمريكى لا يمكن عزل ترامب لكن الجمهوريين قلقون ويخشون فقدان السيطرة على مجلس النواب والشيوخ رغم تفوقهم النظرى فى المجلسين على الديموقراطية، ورغم أن النظام الفيدرالى الأمريكى المنعقد يجعل من الصعب عزل ترامب، ورغم عدم سماح الدستور بتوجيه اتهامات جنائية للرئيس الأمريكى خلال عمله بالبيت الأبيض، ولكن مخاوف الجمهوريين تتركز في محاولة الديمقراطيين السيطرة على الكونجرس فى انتخابات نوفمبر القادم، ففى حالة حصول الديمقراطيين على أغلبية المقاعد فإن ذلك يمكنهم من اتخاذ إجراءات عزل ترامب، وفى حالة فشلهم سوف تكون الانتخابات القادمة صعبة على ترامب، وقد لا يمر منها.

لو ثار الشعب الأمريكى ضد ترامب فسوف يعزله، كما عزل الشعب المصرى مبارك لأن الشعب فوق الدستور، فخطاب الاستعطاف الذى ألقاه مبارك قبل عزله لم يجد استجابة من الشعب لأنه كان قد طفح الكيل من حكم فاسد لم يحترم الدستور ولا القانون ولم يحترم الشعب ولم يقم له وزناً، وتحدث مبارك فى الوقت الضائع عن تعديل للدستور لتحديد مدة الرئاسة وعن تبعيته لأحكام القضاء ببطلان معظم دوائر مجلس الشعب وعن تشكيل حكومة جديدة وعن تعهده بعدم الترشح للرئاسة بعد انتهاء مدته، وعن حديثه بأنه ليس طالب سلطة ولا جاه، وختم مبارك خطابه قائلاً: «نعيش أياماً مؤلمة والاحداث تعرض علينا الاختيارين الفوضى أو الاستقرار، وقال له الشعب آوت، فهل يقول القضاء الأمريكى لترامب آوت، أم يقولها له الحزب الديمقراطى فى حالة حصوله على أغلبية الكونجرس، أم يدخرها الشعب الأمريكى له فى الانتخابات القادمة؟.