رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مستقبل العرب برؤية أمريكية! (2-2)

 

قلنا فى المقال السابق إن الولايات المتحدة نجحت فى تنفيذ خطة التدمير الذاتى فى الدول العربية ويكفى نظرة شاملة لنجد أن عدداً من الدول العربية شهدت وتشهد يومياً هذا التدمير أليس ما يحدث فى كل من العراق وسوريا وليبيا واليمن هو نوع من التدمير الذاتى؟

وقد استطاعت التنظيمات الإرهابية فى حربها باسم الإسلام ضد الإنسانية أن يكون 70% من ضحاياها من المسلمين وأليس هذا شكلاً من أشكال التدمير الذاتى؟.. وقد تشاءم الملف الذى نحن بصدد إعادة قراءته من جديد ونشر عام 2016 فى صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية عندما رأى أنه لا توجد أية مؤشرات على أن هناك مستقبلاً عربياً أفضل حيث إن معظم الجروح العربية ملتهبة ونازفة وتستعصى على الشفاء كما يقول ملف صحيفة نيويورك تايمز.

وتعود هذه النظرة التشاؤمية للمستقبل العربى إلى عدد من العوامل الموضوعية منها تراجع فكرة التوحد القومى العربى بعد أن سيطر الانقسام المذهبى والعرقى على الفكر والعقل العربى.

كما تعتبر إسرائيل الطرف الإقليمى بالشرق الأوسط الأكثر استفادة من الوضع العربى الراهن ولا يمكن اتهام الدولة العبرية أنها مسئولة عما يفعله العرب بأنفسهم لكن من حقها أن تشعر بالأمن والأمان – كما تقول الصحيفة – طالما أن العرب تكفلوا بتدمير بلادهم ولا شك أن هذا اعتراف غربى صريح للعلاقة بين أمريكا والغرب وصنيعتهما إسرائيل.

وعلى أى حال نلاحظ أن الملف الأمريكى جاء مباشراً وكاشفاً للحالة العربية وأوضح حقيقة ما تضمره السياسة الأمريكية للعالم العربى ورغم أنه صدر منذ عامين غير أنه كان إنذاراً للعرب لإعادة حساباتهم وتوفيق أوضاعهم إلا أن الأوضاع العربية ظلت كما هى «محلك سر»!