رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أنوار الحقيقة

تنظيم الأحزاب السياسية المصرية

 

ينص الدستور في المادة 4 منه على أن السيادة للشعب وحده يمارسها ويحميها وهو مصدر السلطات ويصون وحدته الوطنية التي تقوم على مبادئ المساواة والعدل وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين وذلك على الوجه المبين في الدستور.

كما تنص المادة 5 من الدستور على أنه يقوم النظام السياسي على أساس التعددية السياسية والحزبية والتداول السلمي للسلطة والفصل بين السلطات والتوازن بينها وتلازم المسئولية مع السلطة واحترام حقوق الإنسان وحرياتهم على الوجه المبين بالدستور.

ومقتضي ذلك أنه يتعين أن تنظم الأحزاب بقانون وعلى أساس دستوري ومن ثم يتعين أن يتوفر عدد كاف من الأحزاب السياسية التي تشكل بحرية بالطريق الديمقراطي والتي تنشأ على أساس المبادئ الدستورية والقانونية الديمقراطية وقد أنشأت الأحزاب في مصر بطريقة عشوائية وبلغ عددها حوالي مائة وأربعة أحزاب لم يتقيد بالشروط الدستورية والديمقراطية والقانونية التي توفر للشعب أحزاباً متعددة وتنافسية وديمقراطية ولم يتضمن قانوناً خاصاً بالأحزاب الشروط اللازمة لتيسير وجودها متكاملة وديمقراطية وقادرة على النشاط والعمل السياسي الوطني بالنسبة للشعب.

وبالطبع فإنه في ظل هذه الأوضاع العشوائية لا يكون هناك نظام سياسي وديمقراطي وحزبي يباشر النشاط السياسي التنافسي بصورة شرعية وديمقراطية وسلمية للتنافس على الحصول على ثقة الجماهير من الناخبين ومباشرة السلطة السياسية والنشاط الديمقراطي على أساس دستوري ووطني. وقد عاشت مصر فترة طويلة حتى الآن دون وجود نظام دستوري حزبي وسياسي ووطني طبقا لأحكام الدستور وقانون الأحزاب السياسية ولذلك فإنه يتعين أن يصدر قانون خاص للأحزاب السياسية يوفر لها الوجود الدستوري ويحقق لها الشروط والأركان اللازمة لممارسة النشاط السياسي الحزبي في حرية وديمقراطية ويتعين أن يتوفر في القانون الدي ينظم الأحزاب السياسية الشروط الدستورية والقانونية التي تكفل وجودها وتعدده بلا شطط وعلى نحو يكفل الحياة السياسية الحزبية ديمقراطياً بصورة سلمية وفعالة كما أنه يتعين أن يتضمن القانون المنظم للأحزاب السياسية الشروط الدستورية والقانونية والسياسية التي تكفل لها الوجود النشاط السياسي التنافسي لممارسة السلطة ديمقراطياً وسياسياً ولذلك فإنه لا جدوي ولا فائدة ترجي من وجود مائة وأربعة أحزاب في مصر حالياً، فالعرف الدستوري والسياسي في الدول الديمقراطية المعروفة مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة لا يزيد عدد الأحزاب السياسية في كل منها على خمسة أحزاب تعبر عن التيارات السياسية الشعبية والديمقراطية من وسط ويمين ويسار.

ومن ثم فإنه يتعين أن يتضمن قانون الأحزاب السياسية الشروط اللازمة للوجود الحزبي بأعداد محدودة كفيلة بتوفر الحياة الديمقراطية والسياسية السليمة، كما أنه يجب أن يشترط قانون أن يتوافر في الحزب السياسي الواحد حد أدني من الأعضاء من المناسب أن يكون هذا العدد يمثل على الأقل 25% من عدد الناخبين أو مائة وخمسين ألف عضو كما يتعين أن يتم تشكيل الحزب بتوزيع أعضائه في 50% على الأقل من محافظات الجمهورية وبما لا يقل عن خمسة آلاف عضو من كل محافظة ويجب أن يتوفر في الحزب رصيد مالي يوفر من أعضائه وتبرعاتهم للحزب بما لا يقل عن مليون جنيه ويتعين أن يكون للحزب صحيفة أو محطة إذاعية وتليفزيونية على الأقل لنشر أخبار وآراء الحزب، كما تدعو لمبادئه السياسية، كما يجب أن يكون لكل حزب لائحة تنظيمية تعتمدها الجمعية العمومية أو المجلس الأعلى للحزب تشمل اسمه ومبادئه ومقره الرئيسي وفروعه وأيضا أعضاء مجلس إدارته وجهازه السياسي والمالي والإداري مشكلاً من الأعضاء ويجب أن يكون هؤلاء الأعضاء ممن يجيدون القراءة والكتابة على الأقل وتتوفر فيهم الشروط الانتخابية والقانونية ويجب أن تضم هذه اللائحة الداخلية تشكيل الأجهزة السياسية والاجتماعية والمالية من الأعضاء ومواعيد اجتماعاتهم لإدارة النشاط الحزبي والأغلبية الواجب توافرها في قرارات الحزب المختلفة.

وليس هناك أي أمل في وجود نظام سياسي دميقراطية وشرعية النظام الحزبي الديمقراطي السلم يدون إعادة تنظيم الأحزاب بقانون خاص يتضمن المبادئ الديمقراطية والدستورية السابقة.

رئيس مجلس الدولة الأسبق