رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤية

عندما كان لدينا اتحاد نسائى!

منذ قرن من الزمان، أو أقل بسنوات - على وجه التحديد فى 16 مارس عام 1923 - تحكى لنا الأوراق الوفدية عن تكوين «هدى شعراوى» الاتحاد النسائى المصرى، وتركت «لجنة الوفد المركزية للسيدات» تحت رئاسة وكيلتها السابقة السيدة «شريفة رياض»، التى انضمت فيما بعد للاتحاد النسائى.

وتعالى شوف، عزيزى القارئ، برنامج الاتحاد النسائى وروعة الوعى بقضايا وهموم الوطن فى تلك الفترة.. تضمن البرنامج المناداة باستقلال مصر والسودان وحياد قناة السويس حتى لا تستخدم فى الحروب وضد مصالح مصر، كما يوكل لمصر حق الدفاع عنها ورفض تحمل ديون تركيا القديمة، وطالب الاتحاد النسائى أيضاً بإلغاء الامتيازات الأجنبية، ونادى بوضع قاعدة للمفاوضات مع بريطانيا، كما نادى بإدخال تغييرات على مواد دستور 1923 كان من أهمها وضع الديمقراطية السياسية موضع التنفيذ بحيث تمنح المرأة حق الانتخاب وإلغاء القوانين الاستثنائية والرجعية، وكذلك الاهتمام بتحسين الجيش المصرى باعتباره أهم وسيلة للدفاع عن الوطن والسعى لتطوير كافة وسائل المواصلات السلكية واللاسلكية.

وفى شأن العمل الاجتماعى دعا الاتحاد النسائى إلى نشر التعليم الابتدائى بصفة إلزامية، وطالب بالإكثار من البعثات العلمية وفتح باب التعليم الثانوى والعالى أمام الجنسين دون التقيد بسمة معينة مع تعليم الطلاب الصحة العامة والقانون والموسيقى، لتهذيب النفوس وزيادة الوعى والحث على استكمال بنيان الجامعة المصرية وتشجيع حركة الترجمة لما لها من أثر بارع فى نقل نفائس الكتب وأمهات المعرفة، وطالب الاتحاد أيضاً بتطوير الصناعة وفتح أبواب الأسواق أمامها وحمايتها من المنافسة الأجنبية وتشجيعها أمام المصريين بكافة الوسائل، ومحاربة المسكرات والمخدرات.

أما ما يخص الجانب النسائى، فقد طالب الاتحاد النسائى بجعل الوظائف الإشرافية للمرأة والاعتراف بحقوقها المهضومة والسعى لحل المشاكل الأسرية بطريقة عادلة تضمن للمرأة حريتها وإنسانيتها، والسعى لوضع قانون يمنع تعدد الزوجات ويطالب بجعل الطلاق أمام القاضى، وإلزام المطلق بالنفقة على أطفاله وزيادة سن الحضانة للأطفال وغيرها من قوانين تخص الأحوال الشخصية.

لقد كانت أهداف الاتحاد النسائى تتسم بالشمول والوعى والتجديد فى آن واحد وإذا كان الاتحاد النسائى قد نادى بحق المرأة فى الانتخاب كأول حزب نسائى، فإن تلك القضية ظلت مثارًا للجدل فى الصحف والمجلات إلى أن طرحها على ماهر عام 1938 فى البرلمان عندما تقدم بمشروع قانون يخول للنساء حق عضوية مجلس الشيوخ.. وتقدم فيما بعد كل من علوبة باشا وأحمد رمزى بك بمشروع قانون يمنح المرأة حق الانتخاب، ولكنها جميعاً فشلت ولم تنل المرأة ذلك الحق إلا فى عام 1956.

وللمقال تتمة.

[email protected]