رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

التعليم ثقافة مجتمع

 

التعليم كالهواء والماء، كما أطلقها د. طه حسين فى خمسينيات القرن الماضى، أى عام 1950 والتعليم هو ثقافة مجتمع، أى أن جميع أطياف المجتمع مشتركة ومطالبة بالنهوض بالعملية التعليمية وجميع الوزارات مطالبة برفع مستوى التعليم منذ بداية المرحلة للطفولة المبكرة حتى الجامعة، فالدول المتقدمة نهضت بالتعليم وجعلته فى أولويات اهتمامها، وفى حقبة التسعينيات من القرن الماضى جعلها الرئيس الأسبق حسنى مبارك للتعليم فكان الاهتمام بأركان التعليم الأربعة وهى: «المعلم – الطالب – المنهج – المدرسة»، فالمعلم هو العمود الفقرى للتعليم والركيزة الأساسية له وأراد وقتئذ أن يزيد من مرتب المعلم ولكن لم يزد الزيادة المرجوة التى تجعله يستغنى عن الدروس الخصوصية، فارتفاع الأسعار جعله يطمح فى الزيادة المطلقة وكان مكافأة الامتحانات المائتى يوم من ضمن الزيادة وكذلك الكادر الخالص للمعلمين الذى كان بموجب القانون رقم 155 لسنة 2007 ما جعله البعض تكديراً وليس كادراً، فالمعلم لا بد أن ينال مكانته السامية ليعود كما كان فى الماضى المعلم المصرى من أفضل المعلمين فى العالم وحتى تعديله بالقانون رقم 93 لسنة 2012 لم يشبع رغبة المعلمين، فإن المعلم لا يقل مكانة عن القاضى والضابط والفنان ولاعبى الكرة الذين يتقاضون بالملايين، وما زاد الطين بلة هو التهكم على المعلم والسخرية منه بسبب الإعلام الهابط، مثل مسرحية «مدرسة المشاغبين»، وفيلم «مبروك أبوالعلمين حمودة»، وبعض البرامج، ولا يجد المعلم من يدافع عنه مثل نقابته التى تعتبر فى واد آخر عن مشاكل المعلمين المادية والاجتماعية، وكذلك الطالب لا بد أن يكون على خلق ويقدر دور معلمه وهذا يأتى من المنشأ، كما يقول الشاعر: ينشأ ناشئ الفتيان فينا كما كان يعوده أبوه، فالتربية مطلوبة ولذلك المناهج لا بد أن تتغير تغيرًا كليًا، وتتحول من الحفظ والتلقين إلى الفهم والإدراك والتفكير، والمدرسة لا بد أن يكون هناك توسع أفقى، وزيادة عدد المدارس بما تحتوى على الأنشطة مثل: «المسرح – الألعاب – الموسيقى» ولا بد من وزارتى الثقافة والإعلام وجميع الوزارات أن تشارك وزارة التربية والتعليم فى النهوض بالتعليم كى يكون صدى واسعاً للتغيير الذى يطالب به د. طارق شوقى، وزير التربية والتعليم، كى تنهض مصر ويطبق البند الخاص بالدستور بأن 4% من الناتج القومى يخصص للتعليم، وعندها ستتحول مصر إلى نمر أفريقى نحو التعليم.