رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

وهم إسرائيل الكبرى

يستطرد الكاتب عرضه قائلاً:

لماذا نفترض عدم وجود مخاطرة من الخارج فى نشر مثل هذه الخطة؟ هذه المخاطر يمكن أن تأتى من مصدرين طالما كانت المعارضة الرئيسية فى إسرائيل ضعيفة وهو وضع قد يتغير نتيجة الحرب على لبنان، العالم العربى وضمنه الفلسطينيون، وأمريكا، لقد أظهر العالم العربى نفسه حتى الآن عاجزاً تمامًا عن تحليل تفصيلى وعقلانى للمجتمع الإسرائيلى اليهودى، والفلسطينيون فى عمومهم لم يكونوا أفضل من الباقى فى هذا الوضع، فإنه حتى هؤلاء الذين يصيحون عن توسع إسرائيل وخطره يرددون خرافة، ومثال جيد على ذلك هو الاعتقاد الراسخ فى الكتابة على الحائط التى لا وجود لها على حوائط الكنيست عن نص توراتى عن النيل والفرات، ومثال آخر هو الإعلان المتردد بصفة دائمة الذى ليس سوى أكذوبة كاملة الذى أذاعه بعض أهم القادة العرب أن الشريطين الأزرقين على العلم الإسرائيلى يرمزان إلى نهرى النيل والفرات، بينما هما فى الحقيقة مأخوذان من خيوط شال الصلاة اليهودى (تاليت)، المتخصص الإسرائيلى يفترض أنه بصفة عامة، فإن العرب لن يعيروا أى اهتمام لمناقشة جدية عن المستقبل، وقد أثبتت حرب لبنان أنهم على حق، ولذلك فلماذا لا يستمرون فى طرقهم القديمة فى تحريض إسرائيليين آخرين؟

6

فى أمريكا يوجد وضع مشابه تمامًا على الأقل حتى الآن، فالمعلقون الجادون حد كبير يأخذون معلوماتهم عن إسرائيل والكثير من آرائهم عنها من مصدرين، أولهما من مقالات فى الصحف الأمريكية «الليبرالية» المكتوبة فى أغلبها بأقلام شديدة الإعجاب بإسرائيل، وحتى وهم ينقدونها أحيانًا يمارسون ولاء لها وهو ما سماه ستالين «النقد البناء» (والواقع أنه حتى بعض أقلامهم التى تزعم أنها معادية لستالين هى فى الواقع أكثر ستالينية من ستالين نفسه، فإسرائيل هى إلههم الذى لم يفشل للآن)، وفى إطار مثل هذه العبادة النقدية لا بد أن نفترض أن إسرائيل أهدافها دائمًا طيبة وترتكب فقط «أخطاء» ولذلك فإن مثل هذه الخطة لن تكون موضوع مناقشة، مثل المذابح الجماعية التى ارتكبها اليهود ولن ترد فى التوراة، والمصدر الثانى للمعلومات وهو جريدة «جيروزاليم» بوست سياساتها مماثلة، طالما كان الوضع القائم هو أن إسرائيل مجتمع مغلق بالنسبة لباقى العالم لأن العالم يريد أن يغمض عينيه، فنشر مثل هذه الخطة بل والبدء فى تنفيذها طالما كان هذا التنفيذ واقعياً وممكناً.

 (إمضاء)

إسرائيل شاحاك

17 يونيو سنة 1982 - القدس

نبذة عن المترجم

إسرائيل شاحاك، أستاذ الكيمياء العضوية فى الجامعة العبرية بالقدس، رئيس العصبة الإسرائيلية لحقوق الإنسان المدنية والإنسانية، وقد نشر أوراق شاحاك التى تتضمن تجميعًا للمقالات الرئيسية فى الصحف العبرية، وهو مؤلف العديد من المقالات والكتب ومن ضمنها «غير اليهودى فى الدولة اليهودية، وآخر كتبه هو دور إسرائيل العالمى أسلحة للقمع» الذى نشرته AAUS سنة 1982 إسرائيل شاحاك (1933 - 2001).

تعليقات:

الفريق البحثى للجامعات الأمريكية. تقرير رقم 33 لسنة 1979، وطبقًا لهذا البحث فإن تعداد سكان العالم سيصل إلى ستة مليارات سنة 2000، وسكان العالم اليوم يمكن تقسيمهم إلى الصين 958 مليونًا - الهند 635 مليونًا - الاتحاد السوفيتى 261 مليونًا - أمريكا 218 مليونًا - إندونيسيا 140 مليونًا - البرازيل واليابان كل منهما 110 ملايين طبقًا لأرقام التعداد الصادرة من الأمم المتحدة سنة 1980، وطبقًا لهذه الأرقام سيكون هناك سنة 2000 خمسون مدينة يزيد تعدادها على خمسة ملايين شخص، وسيكون تعداد العالم الثالث 80٪ من سكان العالم، وطبقًا لجوستين بلاكووتر التابع لمكتب التعداد الأمريكى فلن يصل تعداد العالم إلى ستة مليارات بسبب الجوع.

2 - سياسة السوفييت النووية لخصها بكفاءة أمريكيان متخصصان فى الشأن السوفيتى، وهما جوزيف دوجلاس وأموريتاهويبر الاستراتيجية السوفيتية للحرب النووية (دار نشر ستانفورد، هوفر نستيتوت للنشر سنة 1979)، فى الاتحاد السوفيتى هناك عشرات، بل مئات المقالات والكتب تنشر كل سنة تعطى تفصيلًا للفكر السوفيتى عن الحرب النووية، ولذلك تتضمن كتاب سلاح الطيران الأمريكى وعنوانه: «الماركسية اللينية عن الحرب والجيش وجهة النظر السوفيتية - موسكو سنة 1972»، وكتاب سلاح الطيران الأمريكى وعنوانه: «القوات المسلحة للاتحاد السوفيتى» موسكو سنة 1975 وبقلم المارشال جريشكو: التناول الأساسى للموضوع فى هذا الكتاب بقلم المارشال سوكولوفسكى الذى نشر سنة 1962 فى موسكو.

3 - صورة عن النوايا السوفيتية فى مختلف المجالات فى العالم يمكن رسمها من كتاب دوجلاس وهويبر، ولمزيد من المعلومات، انظر كتاب مايكل مورجان بعنوان: «الثروة المعدنية فى الاتحاد السوفيتى كسلاح استراتيجى فى المستقبل، وقد نشر فى مجلات الدفاع والشئون الخارجية فى واشنطن فى ديسمبر سنة 1979.

وإلى الحلقة التالية.

 

الرئيس الشرفى لحزب الوفد