رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إعلام داعش من القاهرة

الخطاب الإعلامى المتخلف والمتعصب والذى يدغدغ العواطف الدينية لقطاعات عريضة من الشعب لم تنل حظاً من الثقافة التى تحصنها ضد دعوات التعصب والتخلف، هذا الإعلام هو إعلام داعشى بامتياز، فهذا الخطاب الإعلامى يحرث الأرض ويمهدها لتنمو فيها بذور التعصب وتجنى ثمرتها المرة الجماعات المتطرفة بتجنيد من أهله أو هيأه هذا الخطاب الإعلامى من الشباب المتحمس، أى أن هذا الخطاب الإعلامى يقوم بمهمة رائعة لخدمة الجماعات المتطرفة بإعداد رصيد استراتيجى من المتعصبين الذين يرحبون بالانضمام إلى هذه الجماعات الإرهابية.

هذه المقدمة رأيت أنها ضرورية للكشف عن مدى خطورة برامج بغير حصر تقدمها القنوات التليفزيونية الخاصة والرسمية على السواء تحت مسمى البرامج الدينية وإن كان الدافع المباشر برنامج تثبه قناة LTC ويقدمه أحمد عبدون وقد استضاف البرنامج من قدمها للمشاهدين على أنها عالمة إسلامية جليلة تقم الفتاوى الدينية وتصدر الأحكام القاطعة المانعة على سلوكيات البشر فتمنح صكوك الغفران لمن تشاء وتبشر من يخالف معتقداتها بالخلود فى نار جهنم.

ابتداء تطالعنا هذه العالمة بزيها الأسود وتحرص على أن تضع ذراعها على الطاولة وتلوح بديها ليرى المشاهدون أنها ترتدى جوانتى حتى لا تظهر يدها لأنها – أى اليد – عورة.

المهم أن السيد عبدون اختار أن يخصص المساحة الزمنية الأطول فى برنامجه لشن هجوم كاسح على الفنانة حلا شيحة التى خلعت الحجاب، وبدأت العلامة الجليلة كما قدمها عبدون بدأت بهجوم شرس على حلا شيحا وبشرتها بعذاب الآخرة وخسران الدنيا واستشهدت الضيفة ذات الرداء الأسود والقفازان السوداء استشهدت بآية كريمة من القرآن تصف حلا شيحا حسب الحكم القاطع المانع الأية الكريمة تقول: «وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ». وهكذا أصدرت ذات الرداء الأسود الحكم القاطع المانع على حلا شيحا بالخسران فى النيا والآخرة. وعندما سألها السيد عبدون على استحياء ألا تعتبر هذا من قبيل الحرية الشخصية انتقضت ذات الرداء الأسود ولوحت بقفازاتها مؤكدة أن ما فعلته حلا شيحا هو تحدى لله سبحانه وتعالى وليس من قبيل الحرية الشخصية.

واستقبل البرنامج اتصالات من جمهوره وهو جمهور – كما يبدو – يعتنق نفس الأفكار المتعصبة.

لن أناقش السيد عبدون بمنطق مهنى لأن هذا المنطق الذى يحتم استضافة أصحاب الآراء المختلفة عند مناقشة أية قضايا خلافية لأن سيادته – على ما ببدو – لم يسمع بهذه البديهة فى مهنة الإعلام. لكننى فقط أسأل المسئول عن هذه القناة هل تتابع ما يقدمه السيد عبدون من برامج تنشر التعصب باسم الإسلام؟!

هذا النموذج ليس استثناء، فالإعلام الخاص وإعلام الدولة تنتشر فيه مثل هذه البرامج التى تكرس المفاهيم والقيم المتخلفة والمتعصبة باسم الإسلام والمضحك أن تنتشر مثل هذه البرامج تحت مظلة تجديد الخطاب الدينى.