رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

خط أحمر

عنوان طالبة فى قنا!

هذه أجمل عيدية تتلقاها طالبة فى حياتها، وهى أيضاً أحلى مفاجأة أدخلتها طالبة على أسرتها فى أول أيام العيد.. ولابد أن العيدية التى حصلت عليها البنت، تدل على أن لله بالفعل عباداً، إذا أرادوا، أراد.. وكذلك تدل المفاجأة.. فكلتاهما مقياس على شيء من نوع ما!

أما البنت فهى الطالبة يمنى أحمد الخضيرى، ابنة مدينة قوص فى محافظة قنا.. وأما العيدية فهى حصولها بعد إعادة تصحيح ورقة إجابتها فى مادة الفيزياء، على الدرجة النهائية فى المادة.. وأما المفاجأة فهى أن حصولها على هذه الدرجة قد جعل وزارة التربية والتعليم، تعيد ترتيب أوائل الثانوية العامة لهذا العام، لتصبح يمنى هى الأولى علمى علوم على مستوى الجمهورية .. دون منافس!

المدهش حقاً، أن يمنى حصلت على الدرجة النهائية، ليس فقط فى الفيزياء، ولكن فى جميع المواد، ليكون مجموعها فى النهاية ٤١٠ درجات من ٤١٠ درجات.. دون نقصان!

والمدهش أكثر أنها لم تقتنع يوم اعلان النتيجة قبل ٣٨ يوماً، بأنها حصلت على ٥٨ درجة من ٦٠ فى الفيزياء.. لم تقتنع.. وطلبت اعادة تصحيح ورقة اجابتها، وصممت على ذلك، وتمسكت به، لأنها كانت على ثقة من شيء واحد: أن الدرجة النهائية لها فى الفيزياء، كما فى كل مادة أخرى.. إنها تعرف نفسها.. وتعرف أنها دخلت الامتحان لتكون الأولى.. لا الثانية بأى حال وهو ما كان!

وقد كان فى مقدورها أن تلتحق قبل اعادة تصحيح ورقة الإجابة، بأى كلية تشاء.. أى كلية تحب.. ولكن الفكرة عندها فيما يبدو.. ورغم صغر سنها.. أن تثبت لنفسها، قبل أن تثبت لأسرتها، أو لزملائها، أنها تستطيع أن تحصل على جميع الدرجات، وأن تتفوق على كل رفيقاتها ورفقائها فى السباق!

فبعد ٣٨ يوماً من الانتظار، ومن الإصرار، جاءها مَنْ يخبرها بأنها الأولى، وبأن إرادتها قد أجلستها على قمة الأوائل تماماً!

وحين سألوها عن وجهة دراستها المقبلة، قالت إنها تتجه الى دراسة طب الأسنان.. أما السبب فهو رغبتها فى أن تمارس عملاً بعد تخرجها بيديها!

وإذا كان الرسول الكريم قد أوصانا فى حديثه الصحيح، ليس فقط بأن نعمل، وإنما بأن نتقن ما نعمل، فالطالبة يمنى أخذت بالحديث حرفياً فى دراستها، وتريده عنواناً لعملها طبيبة تداوى وجع الأسنان!

التفوق اسمه يمنى أحمد الخضيرى.. وهو لها عنوان!