رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

صكوك

لبيك اللهم لبيك

خالد حسن Tuesday, 21 August 2018 18:06

وتبقى النفحات عالقة منذ ١١عاما.. لبيك اللهم لبيك لبيك.. هكذا بدأت بالنية والاشتياق وانتهت بالزيارة.. وبداية حياة جديدة.. لتخرج من تلك النفحات كما ولدتك أمك ولكن احترس فلا غفران من مظالم العباد إلا بمسامحة هؤلاء العباد.. مجرد الاشتياق والدعاء كانت الاستجابة بفضل من الله.. كان كل شىء سهلاً وميسراً.

 لم أشعر بمشاق الحج فى مكة، كان الطواف والسعى وقلوب ملتهبة شوقاً إلى استجابة الدعاء. وفى مخيمات منى نام الجميع متراصين على الأرض يلتفون بالأكفان البيضاء وكأنها بروفة ليوم اللقاء. وفى عرفة كانت المجازفة بالتوجه للوقوف على جبل الرحمة فكم من أرواح فاضت بدهس الأقدام من شدة الزحام وكم من فراشات احترقت حول النور ولكنها نشوة الحب واقتفاء أثر الرسول.

 ومشينا من عرفة إلى المزدلفة سبعة كيلو مترات على الأقدام وهناك نمت على الأرض الصلبة فى راحة لم أعهدها طوال حياتى. ورغم شدة الزحام وأمطار الحصى لرجم الشيطان لم يصب أحد بسوء وشعرت القلوب براحة ونقاء. كانت أجمل اللحظات وأروعها مع أهل المدينة أرض كل طيب وصدق من أطلق عليها طيبة.

وفى أرض الحجاز عليك أن تصدق ليس على سبيل التجربة ولكن بإيمان، صدق أن ماء زمزم طعاماً مشبعاً، وصدق أن أول دعوة مع أول نظرة للكعبة مستجابة، فى تلك الأوقات مطلوب منك الطمع فى عطايا الكريم وقل اللهم اجعلنى مستجاب الدعوة.. صدق لأنك أن لم تصدق تكن من الخاسرين.

 فاللهم ارزق كل مشتاق للزيارة وأطمع أن أكون منهم أن لم يأت الأجل حتى العام المقبل.. وما أجمله من طمع.. لاشك أن الحج منذ أكثر من عشر سنوات يختلف عن الآن بعد أن أسدل الستار «هاكاثون الحج» مسابقة بجدة لتطوير البرامج ونجحت فى تقديم تطبيقات مناسك الحج وبمعلومات الأغذية والمشروبات وحلول مادية والصحة العامة وحشود وترتيبات السفر والإقامة وحتى إدارة النفايات وحركة المرور.

 الآن أصبح كل شىء سهلاً فى الحج مع قطار المشاعر المقدسة، خط سكة حديد يربط مكة المكرمة بالمشاعر المقدسة منى، عرفة، فيغنى عن استخدام 12 ألف حافلة فى الحج ويستوعب نقل 50 ألف راكب. اللهم أسعدنا جميعاً بزيارة أرض الحجاز جنة الأرض. جزاكم الله خيراً يا من تعملون عليها أماناً ويسراً وفى خدمة الحرمين.

[email protected]