رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

قانون «أمنة» والعقول الظلامية..!

 

 

 

الزواج العرفى.. يسمى فى هذا العصر زواج الضياع الذى يقبل عليه البعض لقضاء رغباتهم.. فهو زواج مكتوب عليه الضياع لمستقبل المرأة.. ولكن البعض يقبله لأنه زواج بلا تكلفة أو ضوابط.. رغم أن الزواج العرفى فساد عظيم فى رأى الدكتورة آمنة نصير عضو مجلس النواب. أستاذ العقيدة الإسلامية والتى تعد مشروع قانون لتجريم الزواج العرفى لحماية المرأة ومستقبل أولادها..

بعض الدعاة والمشايخ شنوا هجوماً على الدكتورة آمنة نصير ويرفضون هذا المشروع قبل إصداره.. رغم انتشار هذا النوع من الزواج المدمر بين طلاب الجامعات.. فقد أكدت الدكتورة آمنة أن نسبة الزواج العرفى فى إحدى الكليات بلغت 25 فى المائة.. وهى نسبة تمثل خطراً جسيماً يهدد مستقبل المرأة.. وقد أصدر الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء تقريراً يشير إلى أن عدد عقود الزواج العرفى تجاوز 149 ألفاً فى عام 2017 بزيادة حوالى 16 فى المائة..

الدكتورة آمنة تطالب فى مشروع قانونها بتجريم الزواج العرفى ومعاقبة الشاب أو الرجل الذى يتزوج عرفياً بالحبس عام على الأقل.. مع توجيه اللوم للبنت.. لأن الشاب هو الذى يغرر بالبنت ويوهمها بأن الزواج العرفى هو الحل الأمثل فى ظل الصعوبات المالية والمغالاة فى طلبات الأسرة.. فالفتاة تتحول إلى لقمة طرية فى يد الشاب كما يقولون.

الدكتورة آمنة نصير تدافع عن مشروعها القانونى وتقول إنها ستتقدم به لمجلس النواب فى أكتوبر القادم مع بداية دورة الانعقاد.. وأنها قد درست قضية الزواج العرفى بكل أبعادها وأن الأمر يستوجب معاقبة الخارجين عن نطاق الزواج الرسمى أمام المأذون الشرعى.

فى الحقيقة الزواج العرفى يمثل خطراً شديداً خاصة بين طلاب وطالبات الجامعات.. والأمر يستوجب إصدار قانون لتجريمه فى ظل ما نراه فى المجتمع من أضرار وآثار سيئة لهذا الزواج تؤدى للتفكك الأسرى.. وضياع لحقوق المرأة المتزوجة عرفياً.. وأطفالها.

بعض الدعاة ورجال الدين يرفضون قانون «آمنة» قبل ظهوره.. ويعتبرون أن الزواج العرفى «شرعى» طالما وقع أمام شهود.. وليس شرطاً أن يكون موثقاً.. حتى لو كانت له جوانب سلبية.

بصراحة الزواج العرفى.. وزواج القاصرات.. وتوثيق الطلاق.. مشاكل اجتماعية وأسرية يجب وضع قوانين لحلها لحماية الأسر والأبناء.. وأيضاً الأمر يتطلب قيام أئمة ومشايخ الأزهر المستنيرين بدور إيجابى فى تلك القضايا المهمة وعدم ترك الساحة لدعاة متطرفين وعقول ظلامية تجر المجتمع للوراء.