رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مسافة السكة

قضية الحجاب

الحجاب غير الستر، الأفق يحجب الشمس، الغيم يستر الشمس، كما قال الله سبحانه وتعالى:»حتى توارت بالحجاب» أى الشمس غابت تمامًا، لم نكد نجعل من دونهما سترًا، فالمرأة المسلمة ليست مُطالبة بالحجاب أى عدم الظهور بل مطالبة بالسُترة، مريم انتبذت مكانًا شرقيًا اتخذت من دونهم حجابًا، فالله لم يُنزل النقاب بدليل المرأة فى الحج والعمرة كاشفة الوجه.

زاد فى الفترة الأخيرة الحديث عن موضوع الحجاب، فمن يريد خلعه وعدم ارتدائه يقول إنه ليس فرضًا! ويدعّى أن الله تعالى فى مُحكم كتابه لم يحثنا علي الحجاب! وكأن الجميع يفعل ما يأمر الله به ولم يتبق غير مسألة الحجاب، فنحن اليوم تركنا أساس الدين وتشبثنا وتمسكنا بالشكليات! فعن هؤلاء الذين يدّعون أن الله لم يتناول مسألة الحجاب، أوجه لهم السؤال: الله تعالى لم يتحدث عن عمل المرأة فى مُحكم كتابه فلِما تدافعون ليلًا ونهارًا عن عمل المرأة! القرآن حلل زواج الرجل من أربع؛ فلِمَ البعض يرفض ويحرم ما حلله الله؟! الإجابة بسيطة البعض يُحلل ويُحرم وفقًا لأهوائه، أنا لا أدافع عن الحجاب بل كل ما فى الأمر أنى أستخدم عقلى وأستفتى قلبى بعد التدّبُر فى كلام الله تعالى، فهناك بعض الآيات التى ذكر فيها الحجاب وزعم البعض بأن الحديث كان موجها لزوجات الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام، ولو تمعّن البعض فى كلام الله لوجد أن هناك آيات موجهة للناس جميعًا وآيات موجهة للمؤمنين وليس المسلم كالمؤمن، «قولوا أسلمنا ولم يدخل الإيمان إلى قلوبكم»، فالإيمان مرتبة أعلى من الإسلام، فالبعض مسلم فى البطاقة فقط!، أى من أب وأم مسلمين ، ولكن مرتبة الإيمان لم يصل إليها الكثيرون، بل هناك أيضًا مراتب آخرى كالمتقين والمحسنين، كما هو الحال فى مراتب الرُسل والأنبياء، هناك أولو العزم من الرُسل، كما أن الله سبحانه وتعالى خلقنا طبقات، وأيضًا مراتب، والرسل والأنبياء مراتب، فبعض الفتيات عندما تُريد خلع الحجاب أو عدم ارتدائه تُريد أن تشعر بالراحة النفسية بأن الجميع سواء أى تُريد من الجميع عدم ارتدائه! وتبدأ بخداع نفسها بأنه ليس فرضًا، ولكن أريد الإجابة عن بعض الأسئلة : لِمَ الله سبحانه وتعالى أمرنا بارتداء الحجاب ونحن نُصلي؟ لِمَ أمرنا الله سبحانه وتعالى بارتداء الحجاب أثناء أداء مناسك الحج والعمرة؟ الأمر ليس له علاقة بالأخلاق ، ولا بدرجة القُرب من الله، فنعلم جميعًا أن الإيمان إيمان القلب والدين تعاملات، والله بعث سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام ليُتمم مكارم الأخلاق، والله سبحانه وتعالى يأخذ بالنوايا ويكافئ ويُجازى على أساسها، ولكن كل ما فى الأمر أننا ننتقل من درجة الى درجة للوصول والقرب من الله، بالأعمال، بالنوايا، بالأقوال، فهناك فتاة قالت لى: إذا كان الحجاب فرضًا فلِم خلق الله الأنثى بشعر؟!، فكان ردى عليها الله سبحانه وتعالى خلقنا عُراة فلِم نرتدى ملابس حينئذً ؟! فهناك فى الدول الغربية يمشونه عُراة وهناك شاطئ للعُراة، وهناك أماكن سهر للعُراة، فهم أيضًا يقولون ذلك : يقولون الله سبحانه وتعالى خلقنا عُراة، فهل معنى ذلك أننا نظل عُراة، فالله خلقنا أبرياء ! هناك من يظل بريئًا، وهناك يتحول لشيطان! كل ما أستطيع قوله لإنهاء هذه القضية التى باتت حديث الجميع، بأن من تُريد ارتداءه فلترتديه ومن لا تريد فلا بأس، وأختم مقالى بمقولة للشيخ الشعراوى رحمه الله:»المرأة التى تتضرر من الحجاب بزعم أنه يقيد من حريتها بستر ما أمر الله من مفاتنها عليها ألا تعترض على منح هذه الحرية لغيرها! فإن أباحت لنفسها أن تتزين وتكشف عن مفاتنها لتجذب إنساناً وتفتنه فعليها ألا تعترض إذا سُرق زوجها منها بفعل فاتنة! فما دامت قد أباحت لنفسها ذلك فلا تلومنًّ إلا نفسها»!

 كلية الحقوق- جامعة الإسكندرية