رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

من نقطة الأصل:

علاء عابد وحديث عن الإعلام! (2/3)

خرجت علينا قنوات فضائية منذ أيام بأن البرلمانى علاء عابد رئيس لجنة الحريات بمجلس النواب قدم مقترحاً بتعديل بعض بنود قانون الإعلام تحديداً فيما يختص بمن يحق له التقدم لعضوية النقابة..ظاهره يتضاد جزيئاً مع نظائره بنقابتى الصحفيين والإعلاميين الحاليين، فالقانون بهما لا يحدد ولا يشترط خريجى كلية بعينها وإنما اكتفى بأن يكون المتقدم حاصلاً على مؤهل جامعى، ولكن أ.علاء عابد يريد أو يرى أن تقتصر العضوية على خريجى كلية الإعلام!..

والرد فى كلمتين فى صيغة سؤال أو تساؤل تعليمى!.. «بأية إمارة؟!»..القياس بخريجى كليات الطب والصيدلة والهندسة وبأنهم يلتحقون بنقاباتهم بمجرد حصولهم على درجتهم العلمية.. قياس خاطىء لأسباب عديدة واضحة.. قصر القيد على خريجى كلية الاعلام بعيد كل البعد عن المنطق والواقع، يكفى أن نعرف أن هناك مهناً وأنشطة ذهنية وإبداعية لا تشترط تأهيلاً جامعياً محصوراً فى كلية محددة..ليس كل من درس الأدب أديباً ولا كل من درس الشعر شاعراً.. أمير الشعراء أحمد شوقى بك كان حقوقياً!.. كما أن كل صحفى ليس كاتباً بالضرورة!.

ولعلى أدفع فى هذا المجال والمقال ببعض الأسماء البارزة فى عالم الأدب، والكتابة والصحافة..من خارج كليات الإعلام والآداب وعلى سبيل المثال، لا الحصر، الصحفى والكاتب والأديب الكبير إحسان عبدالقدوس كان خريج كلية الحقوق وأيضاً أ.محمد زكى عبدالقادر والعبقرى توفيق الحكيم.. ومن المهندسين يلمع نجم جلال الدين الحمامصى وعلى أمين وعلى محمود طه ومن الأطباء يوسف إدريس ومصطفى محمود أما صاحب نوبل نجيب محفوظ وأنيس منصور فبالرغم من أنهما تخرجا فى كلية الآداب إلا أنهما من قسم الفلسفة والاجتماع وليس من الصحافة أو الإعلام بها!

ومن كبار الصحفيين حالياً الدكتور أسامة الغزالى حرب وهو من خريجى كلية الاقتصاد والعلوم السياسية.. القائمة طويلة جداً لا تغطيها مساحة المقال.. غالبية من برزوا فى عالم الصحافة والإعلام والأدب والإبداع هم من خارج كليات الإعلام والأدب.. المواهب وإبداعات الأدب والفكر ميدانها كل كليات الجامعات وليست أبداً حكراً على كلية أو جامعة بذاتها..هدى الله الجميع لما فيه صالح العباد ومصالح البلاد..