رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

آفة الصحافة

فوبيا الإسلام في هولندا

 

تناولت الأسبوع الماضى أربعة صُحف هولندية فى وقت واحد نشاط أحد المساجد فى العاصمة الهولندية أمستردام، الأمر الذى بدا وكأنه حملة إعلامية مُنظمة تستهدف تحريض السُلطات الهولندية على اغلاق المسجد " محل الأنشطة المُتطرفة المشبوهة " من وجهة نظر الصحافة الهولندية ، التى جاءت بعناوين مُثيرة مثل : ( مسجد التوحيد يفتح مملكته الخاصة للدواعش - اتهامات لبلدية أمستردام بالتقصير في جمع معلومات عن مصير الجهاديين ) فى الوقت الذى اتهم إمام وخطيب مسجد التوحيد صحيفة التلغراف بالكذب وشن حرب ضد الإسلام والمساجد الوسطية.

السلطات الأمنية الهولندية من جانبها أكدت أن المسجد المشار اليه لم يُخالف القوانين ، ولا توجد أسباب تستوجب إغلاقه ، أما الأحزاب السياسية فقد أعدت قائمة استجوابات تنوى طرحها على وزير الأمن والعدل ، وذلك عقب انتهاء الاجازة الصيفية فى اول جلسه يعقدها مجلس النواب .

كانت الأزمة قد بدأت عقب زيارة صحفى هولندى الى داخل مسجد التوحيد الذى يقع فى ضاحية غرب العاصمة أمستردام ، دون اذن مسبق من ادارة المسجد ، وكتب بعدها يقول : " أن المسجد يوفر مأوى لعناصر من تنظيم داعش ، مشيراً لوجود عدد من الصور لبعض الجهاديين يترددون على ذلك المسجد.

الا ان إمام وخطيب المسجد رفض الاتهام وقال ان الأحزاب السياسية اليمينية المتطرفة تقف وراء حملة اعلامية تحارب الفكر الإسلامي الوسطي ، كما قال بان العنصرية تقف وراء هروب الشباب للحرب فى سوريا ، مُشددا على ضرورة أن تترك هولندا ووسائل الاعلام  الشباب المُسلم  للمساجد كى يتعلموا الإسلام الوسطي ، مؤكدا انه سيتخذ الاجراءات القانونية اللازمة ضد الصحافة الهولندية للتصدى لحملات التشويه .

التشريعات القانونية الجديدة واللوائح التى تنظم عمليات مكافحة الإرهاب فى هولندا واضحة ، حيث يُعاقب القانون على تجنيد اى عناصر للجهاد المسلح والتآمر بهدف ارتكاب جريمة إرهابية.

كما أنه توجد تعديلات قانونية اضافت فرض الأحكام القصوى بالسجن على جرائم القتل الخطأ أو الإساءات الشديدة أو الاختطاف ، إذا ارتكبت بـ "نية إرهابية".

كما ينص قانون الجرائم الإرهابية الجديد على استخدام أساليب خاصة فى عمليات التحقيق واجراءات التحريات مثل المراقبة ، والتسلل ، والشراء الزائف ، والتنصت على الهاتف ، والتفتيش الوقائي ، والمركبات والأشياء – حال توافرت الشكوك المعقولة أو مؤشرات لإرتكاب جريمة جنائية ، او في حالة وجود تهديد إرهابي ، كما يمكن أيضا اعتقال المشتبه بهم حتى لو كانت الشبهات فى أوقات سابقة .

على الرغم من قوة القانون وارادة الادارة السياسية فى تطبيقه حماية لأمن وسلامة المجتمع الهولندى ، الا ان القضاء الهولندى لا يُصدر أحكام أو عقوبات بسبب معلومات مبنية على تكهنات أو شبهات حتى لو كانت حقيقية ، ولا يوجه اى ادانه الا حال وجود أدلة ثبوتية ، وفى هذا المجال يقف كثير من المشتغلين فى الاعلام والسياسة فى حيرة بسبب وجود قناعات لديهم ومؤشرات تنذر بخطر الارهاب .

فهل يوجد بالفعل بهولندا دواعش فى حماية القانون ؟! . . وهل توجد تمويلات مالية ودعم للتطرف والارهاب من دول خارجية راعية للارهاب ؟! . وللحديث بقية .

[email protected]