رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حفنة كلام

جرائم الغردقة وأخواتها

لماذا لا نعيد الأرض التى استولى عليها الكبار فى البحر الأحمر للدولة؟ مثلما فعلنا فى الأراضى الصحراوية التى استولى عليها الحيتان وقامت الدولة بإرجاعها للشعب؟ هل يصح أن يستولى آحاد الناس على شواطئ الغردقة وغيرها يقيمون عليها قرى سياحية يتغير اسمها كل بضع سنوات حتى تحظى بالإعفاء الضريبي؟ قرى مساحتها آلاف الأمتار، بل أحيانا كيلو مترات.. استولوا عليها قبل الثورة فى الوقت الذى يتقدم فيه مواطن للحصول على مائة متر فيُرفض طلبه؟ والعجيب أن من استولى على آلاف الأمتار مجانا قامت الدولة بإيصال الكهرباء والماء والاسفلت له على نفقة الشعب، لم يكتف بذلك بل حصل ابنه البِكْرى وبنته الصغرى وما بينهما على آلاف الأمتار أيضا لكى يقيموا قرى سياحية أخرى تدّر ملايين الدولارات والجنيهات فى حساباتهم المصرفية التى غالبا ما تكون ببنوك بالخارج؟

هل دفعوا ثمنا لهذه الأراضى التى كان مِتْرها  برُبع جنيه أو أقل من الجنيه قليلا؟

ومن العجب أنهم لم يتركوا ممشى للناس على البحر كما فى بلاد الله، لكنهم بَنوا على البحر مباشرة ولم يكتفوا بذلك، بل قضوا على الأحياء المائية التى تكوّنت عبر ملايين السنين وردموا البحر وأقاموا عليه شققا وشاليهات فندقية.. وضاعت هذه الثروة من الشعب المرجانية وغيرها، تحت الاحجار والرمال والزلط المنقول وغابة الأسمنت التى بُنيت عليها.

هل يقوم اللواء أحمد عبدالله محافظ البحر الأحمر الذى أثق فيه وفى أجهزة الرقابة الإدارية والأجهزة المسئولة بفتح تحقيق لنسترد حق الدولة فى هذه الأراضي؟

وهل يدفع هؤلاء تعويضا عما اقترفوه من جرائم ضد الشُّعب المرجانية ورَدْمهم البحر لدرجة أن أحدهم كان يتباهى مرددا أنه سيردم البحر حتى يصل للسعودية بسيارته!! مع العلم أن الشّعب المرجانية تنمو سنتيمترا واحدا كل عام أى أنها تكوّنت عبر ملايين السنين.

هل يعود حق الدولة، وهل نرى الدولة توزّع على مواطنيها مائة متر لكل مواطن ولاسيما شباب الخريجين حتى يبدأوا حياتهم فى مشروع متكامل أو يبنوا بيوتا لهم ...

هل نعرف نتائج هذه التحقيقات أو أن هذه الجرائم سقطت بالتقادم؟