رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

التبرع بالأعضاء

هناك ضمانات دستورية مهمة لخدمة المواطنين، ويجب تفعيلها فى قوانين. ومن هذه الضمانات ما ورد فى المادتين 60 و 61 من الدستور. وتقضى المادة 60 بالآتى «لجسد الإنسان حرمة، والاعتداء عليه، أو تشويهه، أو التمثيل به، جريمة يعاقب عليها القانون. ويحظر الاتجار بأعضائه، ولا يجوز إجراء أية تجربة طبية، أو علمية عليه بغير رضاه الحر الموثق، ووفقا للأسس المستقرة فى مجال العلوم الطبية، على النحو الذى ينظمه القانون « وتقضى المادة 61 بالآتى «التبرع بالأنسجة والأعضاء هبة للحياة، ولكل إنسان الحق فى التبرع بأعضاء جسده أثناء حياته أو بعد مماته بموجب موافقة أو وصية موثقة، وتلتزم الدولة بإنشاء آلية لتنظيم قواعد التبرع بالأعضاء وزراعتها وفقًا للقانون».

هاتان المادتان بهما ضمانات دستورية مهمة للمواطن. فالمادة الأولى اهتمت بجسد الإنسان الذى له حرمة ربانية. كما أن الاعتداء عليه أو تشويهه أو التمثيل به يعد جريمة بالغة تستوجب العقاب. وحظرت هذه المادة الاتجار بالأعضاء البشرية. والمعروف أن مصر من الدول التى وقعت اتفاقيات تجريم الاتجار بالأعضاء، بل كان لها دور بارز فى هذا الشأن. كما اشتركت مصر فى عدة مؤتمرات دولية تجرم الاتجار فى الأعضاء وطرحت أبحاثًا وأوراق عمل فى العديد من هذه المؤتمرات. وتناولت هذه الضمانات أيضًا أنه لا يجوز إجراء أية تجارب علمية أو طبية على أعضاء الإنسان بدون رضاه، بل اشترطت هذه الضمانات لإجراء أية تجارب أن يكون ذلك بمحض حرية المواطن، وبدليل موثق وطبقًا للأسس المتعارف عليها فى مجال العلوم الطبية.

أما المادة 61 فقد حددت ضماناتها أن التبرع بالأنسجة والأعضاء هى هبة من أجل الحياة، ويحق لكل إنسان أن يتبرع بأعضاء جسده أثناء حياته أو بعد مماته بشرط موافقته فى وصية موثقة، وبشرط التزام الدولة بإنشاء آلية لتنظيم قواعد التبرع بالأعضاء، وكذلك زراعتها. كل هذه الأمور تحتاج إلى نصوص تشريعية لتنظيمها والعمل بها.

.. وللحديث بقية

رئيس حزب الوفد