رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الفرق بين مصر وتونس

فى جريدة المصرى اليوم عدد الثلاثاء الماضى عنوان فى الصفحة الثالثة يقول «الرئيس التونسى يتمسك بقانون المساواة فى الميراث واقترح تحويل المساواة فى الإرث بين الرجل والمرأة إلى قانون، وأكد أن تونس بلد مدنى يستند إلى دستوره لا إلى مرجعية دينية. ومن حق الشخص ان يختار الطريقة الشرعية لتقسيم تركته على الورثة».

والرئيس التونسى الباجى قايد السبسى يشرع بالمخالفة لما شرعه الله سبحانه وتعالى فى صورة النساء حيث ورد فى الآية الحادية عشرة قول ربنا سبحانه وتعالى «يوصيكم الله فى أولادكم للذكر مثل حظ الانثيين فريضة من الله إن الله كان عليمًا حكيمًا» فهل يتحمل رئيس دولة تونس وزر مخالفة كلام الله أم أنه لم يقرأ كتاب الله للمسلمين الذى هو منهم ويتلو آياته فى صلواته ان كان يصلى فعلاً؟!

إنه يقول إن تونس بلد مدنى يستند إلى دستوره لا إلى مرجعية دينية وهو هنا يخلط بين البلد والحكومة فالبلد قبل ان يولد بلد اسلامى دستوره الأكبر هو القرآن الكريم كما فعلت مصر فى كل دساتيرها وآخرها دستور ٢٠١٤ الذى يقول «مصر مهد الدين ورأيه مهد الأديان السماوية.. حكومتها مدنية.. تكتب دستورًا يؤكد أن مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع.. وأن الإسلام دين الدولة ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع، وأن الأزهر الشريف هيئة إسلامية علمية مستقلة ويختص دون غيره بالقيام على كافة شئونه وهو المرجع الأساسى فى العلوم الدينية والشئون الإسلامية».

وهكذا حدد دستورنا منهج الحكم والحاكم فلا نستطيع فى مصر أن نفعل ما فعله رئيس تونس فى مخالفة آيات القران الكريم مثلما كان يفعل رئيس المركز الإسلامى فى جامعة ستراسبورج بفرنسا إذ كنت استاذًا زائراً لتلك الجامعة أردنا ان نقيم صلاة العيد وذهبنا إلى سكرتير عام الجامعة للسماح لنا بأداء صلاة العيد فى إحدى ساحات الجامعة فرفض بشدة وأرشدنا إلى مكان آخر وبقى أن ننظم أنفسنا بالتكبيرات ومن سيكون أمامنا، وهنا اقترحت ان يكون الدكتور فهد رئيس المركز الإسلامى بالجامعة الفرنسية أمامنا فضج الجميع بالضحك، وقالوا الأستاذ الدكتور فهد هذا مسيحى وليس مسلمًا ويقدم بتدريس تفسير القرآن الكريم لطلاب تونسيين وآخرين.. فهل كان رئيس تونس الحالى أحد هؤلاء الطلاب؟!