رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أوهام الإخوان

 

 

بعد مرور 5 سنوات على الثورة ضد حكم جماعة الاخوان مازالت الجماعة تعيش فى غيبوبة ولم تستوعب ان الدرس انتهى ..فكنت اتخيل انه بعد عام او اثنين سيكون لهم طرح مختلف فى معالجة ما وصلوا اليه الا انهم مصرون على المكابرة والغرور الذى اصاب تنظيما بأكلمه من كباره الى صغاره من رجاله الى نسائه  من شبابه الى عواجيزه.

اقول هذا بسبب البيان الذى صدر عن الجماعة بمناسبة فض ما يسمونه اعتصام رابعة وتضمن ما سمته مبادرة لعلاج الوضع المتردى فى مصر  وبدون الدخول فى تفاصيل المبادرة وما بها من ترهات وتخاريف الا انها كشفت عن عمق الغباء الذى تعيش فيه قيادات الجماعة وممولوهم  ومن يقف وراءهم.

فحالة التردى التى يزعمون ان مصر تعيشها، الحقيقة ان  الجماعة هى  التى تعيش الآن حالة من التردى والانهيار وتحول قياداتها الى تجار بدماء شبابها  ولا هم لهم الا الحصول على الجنسيات الاوروبية حتى لا يتم القبض عليهم فى الانتربول بأى وسيلة حتى  ولو الزواج من عاهرات فى أوروبا، فليس هذا هو المهم  ولكن المهم من وجهة نظرهم هو التنقل بأمان والعيش  فى مستوى راقٍ بأموال الممولين المعروفين للعالم كله.

وهم لم يستوعبوا حتى الآن حالة الاستقرار التى وصلت اليها مصر رغم الإجراءات الاقتصادية العنيفة التى اتخذتها السلطات وفشل كل محاولاتهم فى استثارة الشعب المصرى سواء بالتحريض او بترويج آلاف الشائعات من خلال لجانهم الالكترونية المنتشرة فى كل مكان فى العالم وتصرف ملايين الدولارات للترويج  للشائعات على مواقع التواصل الاجتماعى.

 والنقطة الثانية فى البيان هى مطالبهم بعودة مرسى للحكم لفترة انتقالية وتشكيل حكومة وطنية ونسوا انه لن توجد  قوى وطنية واحدة تقبل بأن تضع يدها فى يد الاخوان، فكل المتعاطفين مع الاخوان الآن هم من الباحثين عن المال أو الشهرة اما جموع المصريين فيرفضون هذه الجماعة التى تحولت فى عامين الى عصابة من مصاصى الدماء وارتكبت كل الحماقات التى  ترتكبها الانظمة الديكتاتورية فى عقود.

 جماعة الاخوان برهنت بهذا البيان انها تعيش أزمه حقيقية وتعانى من حالة تحلل داخلى وانفصام بين القيادات التى تعيش فى قصور فارهة وبين القواعد المنتشرة فى جميع انحاء الدنيا تبحث عن هويتها ولولا الدعم التركى لانهارت فى جميع البلدان العربية  فهذه الجماعة تعانى فى تونس وليبيا والجزائر والمغرب والأردن واليمن والكويت من حالة رفض مجتمعى تتسع كل يوم بين العامة بعد مهادنة الحكام وقبول بمواقف  يراها العامة انها تخالف صحيح الشريعة الاسلامية.

كنت أظن ان قيادات الجماعة سوف تخرج باعتذار للشعب المصرى عما قامت ضد الشعب المصرى طوال السنوات الماضية وتعلن اعتزال العمل السياسى والتخلى عن كذبة انهم جماعة دينية وحاملو لواء الاسلام  كما يزعمون  وتعلن ثقتها فى احكام القضاء التى تصدر ضد من تورط فى العنف والارهاب ضد الشعب المصرى.

اما غير ذلك فلن يقبل اى مصرى  فكرة التصالح معهم، وعلى قيادات الجماعة ان تعى ان  الوقت قد فات لأى مبادرة يطرحونها تحت اى مسمى، لأن زمن الاخوان انتهى وإلى الأبد والايام القادمة ستشهد سقوط الجماعة فى بلدان اخرى وسوف تفضح مموليهم وحجم الأموال التى أنفقوها.