رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

مواريث السبسى

 

لا أحد يعرف ما الذى يجرى داخل أروقة النظام الحاكم التونسي؟، ولماذا يتجاهل رئيس تونس مشاكل بلاده الاقتصادية والاجتماعية والأمنية وينشغل ويشغل الشعب معه فى مسائل شرعية تخص المرأة؟، هل ما يروج له من أفكار هو بالونة اختبار تطلقها الدول الراعية لشعوب المنطقة؟، لماذا يفكر باجى قائد السبسى فى إلغاء سورة المرأة؟، لماذا يرفض العمل بأحكامها؟، لماذا يوافق على تسليم الفتيات المسلمات إلى شباب أو رجال غير مسلمين؟، لماذا يعطل أحكام الله عز وجل فى المواريث؟

أظن أن الثورة التونسية قامت بسبب الفساد، والقهر، والبطالة، والغلاء، وغياب الحريات، ونعتقد أن الشعب التونسى الكريم لم يفكر فى الخروج إلى الشوارع والمطالبة بإسقاط النظام لكى يحرر المرأة التونسية من التزاماتها الشرعية، أو انه كان على رأس مطالبه تزويج الفتاة التونسية المسلمة من غير المسلمين.

الرئيس التونسى فاجأ العالم أجمع منذ أيام بمشروع قانون على قدر كبير من الغرابة والخطورة، وصفه بعض التوانسة بأنه محاولة إلى زرع الفتنة بين المواطنين، وفى بيان مشترك سابق وصفت 8 أحزاب ومنظمات قومية عربية، الدعوة إلى المساواة فى الإرث، وتشريع زواج المسلمة من غير المسلم، بكونها «تطاولا على القرآن، وهدما لأحكامه المقدسة لغايات انتخابية مفضوحة».

اللافت أن عثمان بطيخ مفتى الديار التونسية يساند السبسى فى مخالفة أحكام الله عز وجل، وقد سبق واستنكر بطيخ دعوة تقدم بها 27 نائبا بالبرلمان، بمبادرة تشريعية تتعلق بتحديد نظام المنابات فى الميراث، تتضمن 3 بنود وتقر المساواة فى الإرث بين المرأة والرجل، وقد تبنت هذه الدعوة وزيرة سابقة، وقد لاقت المبادرة أيامها سنة 2016، معارضة شديدة داخل البرلمان، ورفضها عثمان بطيخ مفتى الديار التونسية، وأكد أن المواريث من الثوابت فى القرآن الكريم ولا يمكن لأحد ان يغيرها أو يحورها أو يعدلها.

الإخوة فى تونس يعتقدون ان هذه المسألة على وجه التحديد تعد شأنا داخليا، وليس من حق غير التونسى الاعتراض عليها أو رفضها، على اعتبار أن المسألة قانونية وليست شرعية، وادعوا أيضا أن القرآن الكريم حض على المساواة بين الرجل والمرأة.

بدون شك، الرئيس باجى قائد السبسى يغازل النساء، ويلعب على أصواتهن فى الانتخابات القادمة، كما أنه كما قال بعض النخب التونسية يحاول إخفاء فشله، وإدخال الشعب فى انقسامات تحت زعم الإصلاح والتنوير، وبغض النظر عما يفكر فيه السبسى ويسعى إليه، فهذا يعد شأنا داخليا لن نتوقف أمامه، ونتركه لأهل داره، لكن اللعب فى الشريعة، وتغيير بعض ثوابتها، هو ما سنتوقف عنده، القوانين تخص الشعوب، لكن الحديث عن الشريعة الإسلامية، يعنى أنك تخاطب مليارا و62 مليون مسلم من جنسيات وعرقيات مختلفة، ومن حق هؤلاء أن ينتقدوا، ويرفضوا، ويستنكروا، فالدين لله، والوطن وطنكم. 

 

[email protected]