رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لازم أتكلم

يا وزير الأوقاف .. استر الشباب يستركم الله

سامي صبري Thursday, 16 August 2018 19:26

< تحدثت من قبل عن ضرورة تغيير فلسفة هيئة الأوقاف ، وإعادة النظر فى قانونها ، وتطوير هيكلها الإدارى؛ لتمكينها من خدمة المجتمع بشكل أفضل . وسبق أن طالبت بسرعة حصر جميع مساهماتها فى الشركات وأملاكها وأموالها واستثماراتها فى مختلف محافظات الجمهورية ، كما طالبت بسرعة إزالة التعديات على أراضيها ، ومطابقة الرفع المساحى من الواقع  بالمسح الورقى ؛ حتى تعود لها وللدولة هيبتها . وأعتقد أن هذه المطالب نادى بها كثيرون قبلى ، بل وجه بها الرئيس السيسى شخصيا ، فى أكثر من مناسبة ، ومع ذلك مازالت عجلة التطوير بهيئة الأوقاف  تسير السلحفاة .

< لا ينكر أحد جهود الهيئة فى أعمال البر ، ولكن لا يختلف اثنان على أن لديها ثروة ضخمة ، لا تجيد للأسف التعامل معها ، بسبب العقم الإدارى ، وعدم إحساس بعض المسئولين بها باحتياجات البسطاء وغير القادرين ، فلايزال رجالها  وشيوخها  بعيدين عن المشاكل الأساسية والمزمنة للشباب ، ولا يدركون إلى أى مدى يحتاج هؤلاء إلى ملياراتها المشتتة هنا وهناك .

< وخلال الفترة الماضية ، تحركت وزارة الأوقاف بعض الشيء ، ووقعت بروتوكولات لمشاريع مع وزارات الصحة والإسكان والتعليم ، لتقوم بتنفيذها الهيئة ، وهذا أيضا جميل ، ولكن مازال نصيب الشباب ضئيلا جدا  فى تلك المشاريع المبعثرة، رغم أنهم الأولى بالرعاية ، والأكثر احتياجا ومساعدة ، فى زمن أصبح  سعر الشقة الحكومية المنخفضة التكاليف بـ 400 ألف جنيه وأكثر، ومقدمها 40 ألف جنيه ، وحتى يستلمها الشاب مطلوب على الأقل  100 ألف جنيه أخرى ، وسداد ألف جنيه قسطا شهريا ،  وكل راتبه إن وجد عملا لا يزيد على 3000 جنيه ، وأمامه  متطلبات أخرى كثيرة ، لتجهيز عش الزوجية ، تلتهم ما تبقى له من راتب ، فيتأخر الزواج،  وتحدث مشاكل لا حصر لها ، تنسف عملية الزواج  ، ويدفع المجتمع ثمن الفشل انهيارا أخلاقيا، وإحباطا شديدا  يفترس القوة الاقتصادية ويشل سواعد بناء الدولة.

< إن الشباب يحتاج  من وزارة الأوقاف ، مشروعا قوميا موحدا على مستوى الجمهورية، بجانب أعمالها الخيرية ، وياليته موجه لإسكانهم وتزويجهم، يساهم فى القضاء على ظاهرة العنوسة التى تعانى منها الفتيات، وإخراج الشباب من حالة الاكتئاب التى يعيشها ، جراء عجزه عن إكمال نصف دينه ، وعدم القدرة على فتح بيت رغم تجاوزه الثلاثين واقترابه من الأربعين.

< ومن المهم أن تتعاون مع« الأوقاف » كافة أجهزة الدولة، وأقترح هنا أن تحصل الهيئة على الأرض مجانا أو بسعر رمزى، ثم تقوم بترفيقها أو تتحمل تكلفة المرافق ، على أن تعفى الشركات العاملة أو المشاركة فى هذا المشروع القومى من الضرائب طيلة سنوات تنفيذه، كما يتم منح هذه الشركات بعض الاستثناءات التحفيزية، مقابل توريد مستلزمات المشروع بأسعار أقل من سعر السوق بنسبة 20 %، على أن يكون داخل كل مشروع سكنى للشباب مول تجارى وآخر إدارى، ويتم تأجير المحلات أو بيعها بالمزاد العلنى، ويعود ريعها لصالح توسعة المشروع أو توجيهه لمشروع آخر .

< وعلى غرار ما تم فى مشروع إسكان الأسمرات بالقاهرة، والذى تم من خلاله تسليم الوحدات السكنية جاهزة بأثاثها وفرشها يمكن أن تتعاون الأوقاف، مع جهاز مشروعات الخدمة الوطنية ومع الإدارة الهندسية بالقوات المسلحة للاستفادة من خبراتهما فى هذا المجال، بحيث يستلم الشاب شقته جاهزة ومؤثثة مقابل قسط شهري معقول يستطيع سداده، مع وضع شروط وضوابط قوية لمنع بيع هذه الوحدة أو التنازل عنها بأى طريقة، وإن تبين ذلك يتم سحبها وعرضها للبيع فورا لصالح الهيئة .  

< إننى أدعو الوزير الدكتور محمد جمعة، أن يمنح الشباب نصيبا أكبر من أموال الأوقاف، وأن يتبنى ذلك المشروع القومى الوطنى (إسكان الشباب وتزويجهم)، ولو تمكنت الوزارة من توفير عش زوجية  لمليون شاب وشابة، خلال ثلاث سنوات، فهذا فى حد ذاته إنجاز كبير، لأن ستر الشباب واجب دينى ووطنى (استروهم يستركم  الله ).

SAMYSABRY19 @GMAIL.COM