رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

ومازالت.. كليات قمة!

مع الحاضر الأسود للإعلام الورقي ولكل صناعة الصحف.. ومع المستقبل الغامض لخريجي ودارسي كليات الاعلام وأقسام الصحافة.. لابد أن نقلل إلى حد كبير من عدد طالبي دراسة الإعلام والصحافة.. بعد أن تأكدنا من المستقبل الغامض، وهنا نقول: كم كلية للإعلام، وكم قسم للصحافة في كليات الآداب والتربية والأزهر.. وكلها تضخ مئات الخريجين في السوق دون اختفاء فرص العمل.. ألا يستدعي هذا الوضع تدخل نقابة الصحفيين وأيضاً نقابة الإعلاميين.

بل.. هل تعرف كم نسخة ورقية توزعها «كل» الصحف المصرية.. وهي أيضاً في انحدار.. إذ رغم اختفاء أي طلب لهؤلاء الخريجين، مازال الشباب يعتبرون كليات الإعلام من كليات القمة.. بل وأسأل: هل من يطلب الآن دراسة الإعلام يعرف مصير الصحف الحالية وبالتالي هل يعرف كم منهم سيجد فرصة للعمل في أي وسيلة إعلامية بعد أربع سنوات أي عندما يتخرجون؟!

<< ربما- كانت أسماء ونجومية- بعض الإعلاميين في الماضي تجذب هؤلاء الحالمين، على أمل أن يصبحوا نجوماً مثلهم سواء في النجومية أو الرواتب.. وإذا كان منهم من يحصل على الملايين.. فإن هذا العصر انتهى أو كاد.. وتابعوا ما يحدث الآن في كل القنوات التليفزيونية من اختفاء معظم النجوم.. وانطفاء نجومية معظمهم.. ورغم ذلك أتعجب من استمرار اندفاع شبابنا للالتحاق بهذه الكليات والأقسام.

<< هنا يكون الحل تدخل نقابة الصحفيين وأيضاً نقابة الإعلاميين للحد من عدد الذين يقبلون على الدراسة الإعلامية.. تماماً كما لنقابة الأطباء والصيادلة فرصة التدخل لتحديد عدد المقبولين.. حتى لا تتحمل نقابة الصحفيين- مثلاً- مشاكل ارتفاع عدد الصحفيين العاطلين عن العمل لأن الحد من عدد العاملين هو من أهم الأفكار المطروحة الآن للتخفيف من المشاكل المالية للصحف الآن، فهل تتحمل النقابة استغناء الصحف عن الكثيرين من الصحفيين.. ثم تتحمل أيضاً مشاكل الخريجين الجدد؟.

<< نقول ذلك ونحن نتساءل: هل نتصور ما يجري في دهاليز الصحف الحالية وإذا كانت الصحف الأسبوعية قد ماتت بالفعل واسألوا عن أرقام توزيعها وبعضها كان يوزع بمئات الألوف.. وبالذات أتساءل عن توزيع مجلات مثل «المصور» و«آخر ساعة» و«روزاليوسف» وكانت كلها تشكل الرأي العام المصري.. واسألوا كم توزع مجلات «دار الهلال».. و«أخبار اليوم».. و«دار التحرير» و«أكتوبر».. أم نصل إلى حد السخرية فنتساءل: هل مازالت هذه الصحف تصدر أم لا؟!!

وإذا كان عدد المسجلين في نقابة الصحفيين يصل إلى 12 ألف صحفي.. فإن في سوق العمل عددًا لا يقل عن هؤلاء.

<< تدخلوا للحد من عدد الدارسين للصحافة والإعلام قبل أن تتحول النقابة إلى ملجأ لآلاف العاطلين الآن وفي المستقبل وكل ما ستقدمه لهم.. ما تسمح به الدولة من بدل التكنولوجيا!!