رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

ملف الأراضى

 

من مظاهر الفساد الذى استشرى خلال عقود طويلة من الزمن الاستيلاء على أراضى الدولة خاصة فى المجتمعات العمرانية الجديدة من خلال تخصيص هذه الأراضى لفئة من رجال الأعمال بأسعار بخسة، ما تسبب فى إهدار أموال باهظة على الدولة، بعدما حصلوا على هذه الأراضى باعوها بأثمان غالية وحصلوا أموالًا كثيرة دون استفادة الدولة منها شيئًا، بالإضافة إلى توزيع أراضى الحزام الأخضر بهدف زراعتها بالأشجار، وتحول هذا الغرض إلى آخر، حيث قام الحاصلون على هذه الأراضى ببيع الفدان الواحد بحوالى مليونى جنيه، رغم شرائه بحوالى 25 ألف جنيه فقط. والأراضى تم تشجيرها أو زراعتها كما هو محدد، ولا الدولة استفادت من حصيلة البيع، واستولى عدد من رجال الأعمال على كل الفروق دون القيام بسداد مستحقات الدولة فى هذا الشأن.

بل إن الأمر الأخطر من ذلك هو عدم تسديد مستحقات الدولة من هذا الربح الوفير، خاصة أن الذين حصلوا على أراضى الحزام الأخضر قد حصلوا على ميزات عينية تربحوا من ورائها الكثير من الأموال دون أداء حق الدولة.. أليس ذلك يعد فسادًا خطيرًا.. ولا يخفى على أحد توزيع أراضى الطريق الصحراوى والذى حددت الدولة فروق أسعار بأكثر من مائتى مليار جنيه مستحقة للدولة، ولم يتم تسديها حتى الآن، رغم أن الحاصلين على هذه الأراضى حققوا مكاسب باهظة من وراء تخصيص هذه الأراضى، خاصة أنهم لم يقوموا بزراعتها، وحولوها إلى منتجعات يباع المنتجع الواحد بأسعار باهظة!!

فأين حق الدولة من هذه المهزلة، ولماذا لم يتم تسديد فروق الأسعار التى تم تحديدها بمبلغ ضخم، أليس ذلك فسادًا كبيرًا.. لقد آن الأوان لأن تحصل الدولة على مستحقاتها كاملة فى ظل هذه الظروف الصعبة التى تمر بها البلاد، والتى هى فى أشد الحاجة إلى كل جنيه، أمام موازنة عامة للدولة تعانى من نقص حاد فى الموارد.

لقد آن الأوان لأن تعيد الدولة نظام تخصيص هذه الأراضى بعد سحبها من الذين حصلوا عليها، ويمتنعون عن سداد حق الدولة.

وهناك أراض كثيرة أخرى لم يتم حصرها بعد، ولذلك قلت إنه يجب تشكيل لجان حصر بأقصى سرعة لإعادة تقييم تخصيص هذه الأراضى حتى يتم اتخاذ القرار المناسب فى هذا الشأن وحتى يتم حصول الدولة على حقوقها كاملة. الظروف الاقتصادية الصعبة التى تمر بها مصر، تقتضى ضرورة التعامل مع ملف الأراضى فى أسرع وقت وإصلاح هذا الفساد.

.. و«للحديث بقية»

رئيس حزب الوفد