رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاية وطن

الأمن القومى مسئولية الجميع

الأمن خدمة، والتزام دستورى على الدولة فى توفيره للمواطنين، «الحياة الآمنة  حق لكل إنسان، وتلتزم الدولة بتوفير الأمن والطمأنينة لمواطنيها، ولكل مقيم على أراضيها».«مادة 59 من الدستور». والغذاء سلعة، والتزام دستورى على الدولة فى توفيره للمواطنين، «لكل مواطن الحق فى غذاء صحى وكافٍ، وماء نظيف، وتلتزم الدولة بتأمين الموارد الغذائية للمواطنين كافة، كما تكفل السيادة الغذائية بشكل مستدام، وتضمن الحفاظ على التنوع البيولوجى الزراعى وأصناف النباتات المحلية للحفاظ على حقوق الأجيال» «مادة 79 من الدستور»،

الأمن والغذاء لا يستغنى عنهما الإنسان، فالإنسان الآمن لا يعيش بدون غذاء، والإنسان الذى يجد غذاءه لا يعيش بدون أمن، والذى لا يملك غذاءه لا يملك قراره، ومن الممكن أن يتم شراء الأمن كما يُشترى الغذاء ولكن الأمن المدفوع الثمن يقدمه المرتزقة، والغذاء من الممكن أن يُستورد، ولكن لو كان من ناتج مزارعنا يكون أفضل، لضمان استمراره؛ ومن هنا جاءت قيمة وأهمية الجيوش الوطنية، وجهاز الشرطة الوطنى، التى تهب حياتها فداء للشعب والوطن بدون مقابل وتقديراً من الشعب المصرى العظيم لقواته المسلحة جعلها محل فخره، وتباهيه، وأعلنها صريحة بأنها ملكه، والإنسان عندما يعلن ملكيته لشىء فإنه يتحدث عنه بفخر «القوات المسلحة ملك للشعب،  مهمتها حماية البلاد، والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها، والدولة وحدها هى التى تنشىء  هذه القوات، ويحظر على أى فرد أو هيئة أو جهة أو جماعة إنشاء تشكيلات وفرق أو تنظيمات عسكرية أو شبه عسكرية، ويكون للقوات المسلحة مجلس أعلى، على النحو الذى ينظمه القانون»، «مادة 201 من الدستور» والشرطة المصرية وضعت نفسها فى خدمة الشعب أيضاً لأن هذا الشعب يستحق أن يعيش فى أمان من خلال جيش وشرطة يكمل كل منهما الآخر، فى تحقيق أمن الوطن الذى يوزع  حصاد هذا الأمن على الشعب.

«الشرطة هيئة مدنية نظامية، فى خدمة الشعب، وولاؤها له، وتكفل للمواطنين الطمأنينة والأمن، وتسهر على حفظ النظام العام، والآداب العامة، وتلتزم بما يفرضه عليها الدستور والقانون من واجبات، واحترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، و تكفل الدولة أداء أعضاء هيئة الشرطة لواجباتها، وينظم القانون الضمانات الكفيلة بذلك. «مادة 207 من الدستور».

ملكية الشعب للجيش والشرطة منحت له السيادة، «السيادة للشعب وحده، يمارسها ويحميها وهو مصدر السلطات ويصون وحدته الوطنية التى تقوم على مبادئ المساواة والعدل وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين». «مادة 4 من الدستور» ،هذه المادة فرضت التزامًا على الشعب، فإذا كانت خدمة الأمن وتوفير السلع مسئولية الدولة فإن الحفاظ على عنصرى الأمة ونسيجها هو  مسئولية الشعب بالكامل مسلمين ومسيحيين،  هذه دعوة للشعب بأن يؤمن بأن لكل مواطن الحق فى العيش على أرض  هذا الوطن فى أمن وأمان، وأن لكل مواطن حقاً فى يومه وغده، وأن تكون السيادة للشعب فى وطن سيد، وتأكيدًا على حق الشعب فى صنع مستقبله هو وحده مصدر السلطات.

وإذا كان الدستور قد حدد الحقوق والالتزامات وجعل السيادة فى يد الشعب وحده إلا أنه تحدث عن أمر مهم وجعل الكافة يعملون من أجله ولمصلحته وهو الأمن القومى؛ فالحفاظ على الأمن القومى مسئولية كل فرد فى المجتمع، لا فرق بين حاكم أو محكوم، شعب أو  حكومة، جيش أو شرطة ،مسلمين أومسيحيين، كل من يعيشون على أرض هذا الوطن لابد أن يكون واجبهم هو خدمة الأمن القومى.

«الحفاظ على الأمن القومى واجب، والتزام الكافة بمراعاته مسئولية وطنية، يكفلها القانون والدفاع عن الوطن وحماية أرضه شرف وواجب  مقدس، والتجنيد إجبارى وفقاً للقانون. «مادة 86 من الدستور».

الشعب السيد فى هذا الوطن دوره طبقاً للأمن القومى هو أن يتعاون مع الجيش والشرطة، فى خدمة الأمن القومى فعندما يكون الشعب والجيش والشرطة إيد واحدة يكون هناك الوطن الآمن، وتكون الحياة.