رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مجرد كلام

بانتظار حروب نوفمبر

محمد عصمت Wednesday, 15 August 2018 20:27

حتى يأتي شهر نوفمبر المقبل، من المفترض طبقًا لتسريبات إسرائيلية أن تكون حكومة نتنياهو قد بدأت حربًا على حزب الله تدق طبولها الآن أصوات صهيونية متطرفة، تتزامن مع شن غارات جوية على مواقع إيرانية محددة، وحدوث انقلاب عسكرى فى تركيا  قد يشمل اغتيال أردوغان، مع ترتيبات إقليمية سوف تتضح أكثر تستهدف غزو قطر!

أكثر من يروج لهذه السيناريوهات هو الإعلامى والأكاديمى الإسرائيلى « إيدى كوهين » الذى يتكلم العربية بطلاقة، والمحسوب على أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، والذى سبق وأن قال العام الماضى فى لقاء مع قناة الجزيرة فى لقاء شهير إن الوضع المناسب لإسرائيل وللشرق الأوسط لتحقيق السلام العادل هو تقسيم سوريا والعراق وليبيا كل منها إلى 3 دول، وإنشاء دولة جديدة فى إقليم دارفور بالسودان!

لا أحد يدرى حتى الآن ما هو الجانب الواقعى أو الجانب المؤجل أو الجانب الخرافى فى كلام كوهين، لكن كل الترجيحات تشير إلى أن إسرائيل تستعد فعليا لمواجهة جديدة مع حزب الله.

فطبقا لتقرير بثته وكالة رويترز، فإن الجيش الإسرائيلى أجرى منذ عدة أيام مناورة عسكرية ضخمة شاركت فيها قوات من عدة أفرع لأول مرة فى تاريخها تحاكى مواجهة عسكرية مع قوات حزب الله، قد تستغرق عدة أيام أو ثلاثة أسابيع  وقد تصل لأكثر قليلا من شهر، تستهدف تقليم أظافر حزب الله العسكرية بمنع حصوله على إمدادات عسكرية قادمة من إيران عبر البوابة السورية.

حزب الله من جهته أعلن على لسان أمينه العام حسن نصر الله أنه مستعد للحرب مع إسرائيل، وأنه سيذيقها هزيمة أكثر مرارة من التى تجرعتها عام 2006، وأن كوادر الحزب العسكرية أصبحت أكثر قوة مما تظن إسرائيل، دون أن نتيقن من أن هذه المبارزة الإعلامية بين الطرفين لن تغادر الميكرفونات، أم أنها ستتحول إلى حرب حقيقية قد تتورط فيها أطراف أخرى ؟!

للوهلة الأولى يمكن القول إن حزب الله ربما ينتظر هذه المواجهة مع إسرائيل لكى يستعيد بعضًا من شعبيته فى البلاد العربية  التى فقدها فى السنوات الأخيرة، لكنه فى نفس الوقت يعانى من إنهاك عسكرى حقيقى بعد مشاركته فى القتال إلى جانب حكومة بشار الأسد ضد الفصائل المناوئة لها، وفقدانه العديد من كوادره العسكرية المتميزة، فى نفس الوقت الذى يستهدف فيه نتنياهو ضرب حزب الله لإضعاف إيران وسوريا من جهة، والتقرب من الدول السنية المناوئة لهذا المحور الشيعى من جهة أخرى، لكنه فى النهاية يغامر بمستقبله السياسى كله لو نجح حزب الله فى تكرار انتصارات 2006، بل وربما يؤدى هذا إلى زلزال فى إسرائيل سيغير الكثير من سياساتها الحالية، وربما ستتعدى تأثيراته إلى العديد من الدول العربية إلى حدود قد لا يتوقعها أحد.

وحتى يأتى نوفمبر، ستظل المنطقة فى هذه الدوامة إلى أن تتلقفها دوامة أخرى دون أن ندرى متى بالضبط نتجه بشراعنا نحو شاطىء النجاة!