رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الصعيد الجوانى.. هو مستقبل مصر

 

 

هذا خبر مفرح.. فى وقت صار فيه الفرح شيئاً عزيزاً على المصريين.

يقول الخبر: إن الرئيس السيسى شهد افتتاح عدد من المشروعات بمحافظات الصعيد فى بنى سويف وأسيوط وسوهاج.. وهى افتتاح مجمع صناعي ضخم ببنى سويف.. وقناطر أسيوط الجديدة ومحطتها الكهرومائية التى تضم «4» توربينات لتوليد الكهرباء بهدف جذب الاستثمار.. ومتحف سوهاج للآثار الفرعونية.. إضافة الى أنه سيتم إنشاء «6» مدن جديدة بالصعيد خلال الفترة القادمة.

ومبعث الفرح.. أن الدولة بدأت تلتفت إلى الصعيد الجوانى.. لأنه فى حقيقة الأمر هو مستقبل مصر.. كنوز مصر مدفونة هناك، ليس فقط الآثار والمعادن والذهب والفوسفات وجبال الكوارتز.. لكن البشر أيضاً.. أهم ما فى صعيد مصر رجالها وشبابها ونساؤها.. هم قوة مصر المنسية.

إقامة المشروعات فى الصعيد تحقق بعض العدل نحو هذه المناطق التى عانت الإجحاف والإهمال والظلم والتخلف، فى حين أن القاهرة تستأثر بالعناية والرعاية، لأنها مقر الحكم، وصاحبة الصوت العالى الذى يخشاه الحكام.. فيغدقون عليها بالمليارات على حساب الصعيد والريف.. كانت النتيجة هجرة جماعية الى العاصمة بحثا عن فرصة عمل، حتى صارت الحياة فى القاهرة عذاباً وجحيماً.

استثمارات القطاع الخاص فى الصعيد هى الهدف.. وهى الأمل.. وبالمناسبة أسأل المهندس مصطفى مدبولى رئيس الوزراء: هل تعرفون أزمة محافظة سوهاج، حيث توجد منطقة الكوثر الصناعية والتى تضم عشرات المصانع فى حالات مختلفة، البويات، الأعلاف، المنسوجات الحريرية،  الأدوات الطبية، الملابس الجاهزة، المكرونة، الأخشاب وصناعة الأثاث،  غالبية هذه المصانع أغلقت بالضبة والمفتاح وتم تسريح عمالها، والسبب أن أصحابها حصلوا على قروض من البنوك ولم يتمكنوا من سدادها بعد ثورة يناير 2011، فقامت البنوك بالحجز عليها«!!».. فهل تتدخل الحكومة لإعادة تشغيل الماكينات لتدب الحياة من جديد، فى هذه المنطقة الاستثمارية الواعدة، لتكون إضافة للاقتصاد الوطنى؟!!.

نحن فى حاجة للنظر بعناية لصعيد مصر.. وفى حاجة الى صناعات جادة تضع مصر فى مصاف الدول الكبرى، وتوفر للمجتمع احتياجاته الاساسية، وتسد الثغرات التى تستنزف المليارات فى استيراد سلع يمكن تصنيعها فى مصر.

ونتمنى على رجال المال والأعمال المصريين أن يسيروا على نهج أسلافهم، طلعت حرب، والسيد ياسين، وعبود باشا وغيرهم من الرواد الذين اقتحموا مجال الصناعة فى وقت كافنفيه الاقتصاد  المصرى تحت سيطرة الاجانب، وأثبتوا ان الصانع المصرى قادر على الإبداع والعمل، وهم الذين أرسوا قواعد التصنيع، وجعلوا من شعار «صنع فى مصر» قيمة وطنية يعتز بها كل مصرى.. وتخرجت على أيديهم وفى مصانعهم الطبقة الأولى من الخبراء والمهندسين والعمال المهرة، الذين قامت على أكتافهم وبسواعدهم عجلة الصناعة المصرية، وهو ما تنفرد به مصر عن غيرها من الدول فى الشرق الأوسط.

نريد صناعات جادة تضيف الى الرصيد القومى وتستوعب الأيدى العاملة، وتفتح البيوت المغلقة وتنشر النور والوعى فى كل أنحاء مصر وكفانا مصانع لإنتاج اللبان والشيبسى وغزل البنات.

 

مهازل التأمين الصحى

من ليس له ظهر فى هذا البلد، يعرف أنه بلا ثمن، وعليه أن يموت كمداً وبحسرته.. فمازالت الواسطة والمحسوبية والصوت العالى هى الطريق الوحيد للحصول على الحقوق وزيادة.. والتأمين الصحى هو إحدى هذه المؤسسات التى تضيع فيها الحقوق لمن ليس له ظهر فى مصر المحروسة، والحكاية أن الموطن المصرى «محمد محمد متولى عثمان» مدير عام سابق بهيئة الطاقة الذرية بالمعاش، اكتشف الأطباء إصابته ببؤر سرطانية فى الكبد، توجه لعمل الأشعات والتحاليل اللازمة على نفقته الخاصة، كلفته أكثر من عشرة آلاف جنيه.. أكدت التقارير وجو د ثلاث بؤر سرطانية تستلزم العلاج بنوع من الأقراص غالية الثمن لا يستطيع شراءها.. توجه المريض الى اللجنة الطبية التابعة للتأمين الصحى بمدينة  نصر لصرف العلاج اللازم لكنه اكتشف بالمفهومية ضرورة إعادة الكشف الطبى لدى أعضاء اللجنة الطبية فى عياداتهم الخاصة وعلى نفقته الخاصة، واضطر إلى أن يفعل ذلك، بعدها أكد الأطباء من أعضاء اللجنة فى تقريرهم الذى تم رفعه الى اللجنة العليا للتأمين الصحى بروكسى، ضرورة العلاج وسرعته حتى لا تتفاقم الحالة المرضية. هذه الرحلة المؤلمة استغرقت ثلاثة أشهر الا أن اللجنة العليا بروكسى رفضت اصدار قرار بصرف العلاج وأوصت بإعادة تقديم الطلب مرة أخرى للجنة الطبية بمدينة نصر.. أى عليه أن يخوض نفس الرحلة ثلاثة أشهر أخرى وإجراء التحاليل والأشعات من جديد.. «قمة المسخرة»، والاستهتار بالمرضى.

نناشد الرقابة الإدارية فتح ملفات اللجان الطبية بالتأمين الصحى عايزين نعرف «الطابونة» ماشية إزاى!!!!