رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هل أنت متفائل؟

 

فى الأيام القليلة القادمة، سوف يهل علينا عيد الأضحى المبارك، وبهذه المناسبة أزف أطيب التهانى والأمنيات لشعب مصر خاصة، والعرب والمسلمين بصفة عامة، راجياً من الله سبحانه أن يسدد خطانا على طريق التقدم والرخاء.

وعن السؤال، فقد سبق أن سُئلت هذا السؤال أكثر من مرة، وكانت إجابتى دائماً، أننى بالفعل متفائل جداً، ولكن شريطة أن يقف شعبنا صفاً واحداً فى مواجهة المغرضين والمتربصين بنا، سواء من بعض الدول الأجنبية أو العربية أو الجماعات الإرهابية، والتصدى لأنشطتهم الخبيثة فى الداخل والخارج، والتى تعتبر –فى تقديرى- هى العائق الأكبر على طريق التقدم والرخاء.

لقد سبق لى أن قلت أكثر من مرة، إن مصر لم تشهد حاكماً فى العهد الحديث وطنياً بحق، سوى محمد على باشا الكبير، صاحب نهضة مصر، ثم الراحل العظيم بطل الحرب والسلام أنور السادات، الذى استطاع استرداد أراضينا المغتصبة فى مذبحة 1967، وأخيراً جاءنا الرئيس السيسى، الذى بذل وما زال يبذل كل الجهد سواء فى محاربته للإرهاب، أم فى إعادة بناء مصر الحديثة.

هذا الرجل وطنى بحق لأنه كرس كل جهده لصالح إعادة بناء مصرنا العزيزة، بعد أن خربت وتهدمت كافة مرافقها وشوارعها وأبنيتها. لقد كانت مصر فيما مضى أم الدنيا، ولكن حين جاءنا العهد الأسود، الذى بدد آمالنا وأموالنا فى حروب لا ناقة لنا فيها ولا جمل سعياً وراء الزعامة والهيمنة، تارة للدول العربية، وأخرى لدول أفريقيا، وثالثة لدول عدم الانحياز، إلى أن جاءت مذبحة 1967 التى قضت على كل شىء، شبابنا، وثرواتنا، وأموالنا، وكل شىء، وعدنا إلى ما تحت الصفر.

إن الرئيس السيسى رجل يسابق الزمن، وهو على إيمان ويقين بضرورة تخطى كافة العقبات، فهو يحارب الإرهاب من ناحية، ويبنى ويعمر من ناحية أخرى. مثل هذا الرجل لا بد أن نتعاون معه جميعاً حتى نصل إلى تحقيق أهدافنا من إعادة بناء مصر كى تعود أم الدنيا مرة أخرى. لقد بذل الرئيس السيسى عدة مجهودات وحقق نجاحات كثيرة لا ينكرها إلا الحاقد.

فمن منا لا يرى المساكن تشيد بدلاً من العشوائيات، التى تعتبر قنابل موقوتة قد تنفجر فى وجه المصريين جميعاً، ومن لا يرى الطرق والأنفاق والكبارى، على طول مصر من أقصاها إلى أقصاها، والمدن الجديدة فى جميع محافظات مصر، والأراضى التى تستصلح أملاً فى استصلاح مليون ونصف المليون فدان، ومن لا يشهد مجهودات سيادة الرئيس لجذب الاستثمار والمستثمرين، كل هذا سيمهد الطريق –فى تقديرى– لكى تصل مصر بإذن الله إلى مصاف الدول الكبرى، بمستثمريها ومصانعها ومتاجرها وكافة الأنشطة الأخرى.

هذه المجهودات المبذولة –مع الأسف الشديد– تواجهها بعض المعوقات وتحول بينها وبين أن تؤتى الثمار المرجوة منها، على رأسها أولئك المفسدين الذين ما زالوا يمرحون فى البلاد، فضلاً عن الكسالى والمهملين والمتسيبين من العاملين فى الدولة، لا بد أن نتكاتف جميعاً للقضاء على هذه الآفات السلبية، التى تقف حجر عثرة فى طريق نمو البلاد وتقدمها، خاصة أن مواردنا ضعيفة وإنتاجنا هزيل، فلا بد لنا أن نغير من عاداتنا وسلوكياتنا، أملاً فى مستقبل زاهر بإذن الله.

لقد أعجبنى كثيراً شعب مصر العظيم، الذى تحمل فوق طاقته من جراء الإصلاح الاقتصادى، الذى فرضته الحكومة من خلال رفع الدعم عن بعض السلع الأساسية، والذى ترتب عليه زيادة كافة الأسعار. ورغم ذلك فشعبنا يعى أن ذلك كله فى سبيل تقدم مصر، فهو يعلم أن كل المجهودات التى تبذلها الدولة لإصلاح ما سبق وأن تهدم وخُرب فى العهود الغابرة.

الأمل فى المستقبل المشرق موجود وقائم، ولكن الأمر كله يرجع إلى وحدة الصف المصرى خلف قادتنا لمواجهة التحديات التى نمر بها، وأن نتكاتف ونتعاون جميعاً ونسير على طريق المستقبل وصولاً إلى مصر الحديثة أم الدنيا.

وكل عام وأنتم بخير، وتحيا مصر.