رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

آفة الصحافة

أمن مصر.. والجيل الأول لمصريي الخارج

أمن مصر فى الخارج لا يقل أهمية عنه فى الداخل، هو مسئولية وواجب أمام الله ثم الوطن، تلك التى قد تختلف حجمها وتفاصيلها من مواطن لآخر، خاصة فى الخارج، فى الوقت الذى أصبحت فيه مساحات التواصل الاجتماعى عبر كثير من المواقع بلا حدود، تتيح للعامة والخاصة تبادل الأحاديث والكتابة فى أى موضوع وفى كل شيء.

وليس كل المصريين فى الخارج على دراية كاملة بالجوانب الأمنية فيما يختص بقضايا الوطن، ولا فى نوعية الموضوعات والمعلومات، التى يتم تبادلها مع الغير سواء فى الحياة العامة، أو من خلال تناولها عبر الـfacebook وغيره من وسائل التواصل الاجتماعى.

وهناك «قلة» من المصريين فى الخارج تجمع بين: (ضعاف النفوس- الجهل- أصحاب مُعتقدات دينية مُتطرفة- أيديولوجيات سياسية متنوعة- مأجورين- غير مسئولين) والبعض منهم أصحاب نوايا طيبة ليسوا أقل خطراً من غيرهم.

ضعاف النفوس من بين أولئك وهؤلاء لا يهمهم إلا جمع الأموال، ويختبئون وراء عناوين كاذبة مثل الديمقراطية وحُرية الرأى التى تنص عليها القوانين فى البلاد التى يُقيمون على أراضيها، وفى مُقابل الفلوس يعملون فى وظائف بعينها، وهم على علم تام بمدى وحقيقة أهداف الطرف الآخر «صاحب العمل» الذى يطلب مهام قد تتراوح بين كتابة تقارير دورية عن توجهات الجالية المصرية السياسية والدينية ومواقفها تجاه قضايا الوطن فى الداخل، ويكون الهدف المعلن «مثلاً» هو: التعاون التنموى بين مصر وهولندا، أو إقامة مشروعات مشتركة، أو ملفات الديمقراطية وحقوق الانسان.......إلخ من أغطية وستائر للأهداف الحقيقية.

لا أشك فى ان الحكومة المصرية تجهل هذه الأمور، ولكن هل تفعل كل الضرورى والمطلوب لحماية أمن مصر فى الخارج؟

تفعل، ولكننا نطالب بالمزيد فى هذا المجال على غرار ما قامت به مؤخراً القوات المسلحة المصرية، بالتعاون مع وزارة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج، فى اقامة دورة تثقيفية في الأمن القومي لأبناء الجيلين الثاني والثالث من أبناء المصريين بالخارج، تلك التى استضافتها أكاديمية ناصر العسكرية العليا، بحضور السفيرة نبيلة مكرم، وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج، في إطار الجهود المبذولة لنشر الوعي الثقافي والقومي بين أبناء الشعب المصري، خاصة المقيمين بالخارج.

وأذكر إن وزيرة الهجرة أكدت أن الدورة هى فرصة مهمة تتيح للشباب المعرفة بوطنهم مصر والتحديات التي تواجهها، مشيرة الى أن «أبناء الجيل الثاني والثالث هم سفراؤنا بالخارج الذين يجب أن يكونوا على بينة من الأمر بعيداً عن المعلومات المغلوطة المتداولة في الاعلام الخارجي».

وأكدت السيدة نبيلة مكرم، وزيرة الهجرة وشئون المصريين بالخارج، أن الشباب هم خط الدفاع الأول عن مصر في الخارج، لافتة إلى أن الدبلوماسيين يتلقون دورات مماثلة في الأمن القومي قبل توليهم مهام منصبهم في السفارات والقنصليات بالخارج.

لكن عقد دورات تثقيفية للجيل الأول من المصريين فى الخارج عن أمن مصر القومى لا يقل أهمية عن أبناء الجيلين الثانى والثالث.

 

[email protected]