رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

حرية البحث العلمى

 

 

 

مازالت هناك ضمانات دستورية مهمة كفلها الدستور للمواطنين ومن بين هذه الضمانات المادة «23» التى تعنى بحرية البحث العلمى والباحثين. وتتضمن هذه المادة ما يلى: «تكفل الدولة حرية البحث العلمى وتشجيع مؤسساته باعتباره وسيلة لتحقيق السيادة الوطنية وبناء اقتصاد المعرفة وترعى الباحثين والمخترعين وتخصص لهم نسبة من الإنفاق الحكومى لا تقل عن 1٪ من الناتج القومى الإجمالى تتصاعد تدريجيًا حتى تتفق مع المعدلات العالمية. كما تكفل الدولة سبل المساهمة الفعالة للقطاعين الخاص والأهلى واسهام المصريين فى الخارج فى نهضة البحث العلمى».

هذه الضمانات الدستورية فى هذه المادة والتى تحتاج إلى نصوص تشريعية من خلال قوانين، تضمن كفالة الدولة حرية البحث العلمى وتشجيع جميع مؤسساته التى ترعاه وتهتم به. والمعروف أن السيادة الوطنية لأى دولة فى العالم تنبع من حرية البحث والتفكير الذى يقضى فى نهاية المطاف إلى بناء اقتصاد معرفى يعود فى نهاية الأمر بالخير على المواطنين وتحقيق الحياة الكريمة لهم. ومن هذه الضمانات كفالة الدولة برعاية الباحثين والمخترعين والاهتمام الكامل بهم بما يليق وما يقدمونه من أبحاث علمية واختراعات.

بل إن هناك ضمانة دستورية مهمة بالغة الأهمية، وهى تخصيص نسبة من الانفاق الحكومى وبما لا تقل عن 1٪ من الناتج القومى الإجمالى للبحث العلمى وبمؤسساته، وتزداد تدريجيًا حتى تتفق مع المعدلات العالمية فى هذا الصدد والتى تهتم اهتمامًا بالغًا بالبحث العلمى والباحثين والمؤسسات التى تتبنى البحث العلمى والتفكير. كما أن هناك ضمانة أخرى لا تقل أهمية وهى كفالة الدولة سبل المساهمة الفعالة للقطاعين الخاص والأهلى اللذين يهتمان بالبحث العلمى ومؤسساته المختلفة. ولم تغفل هذه الضمانات الدستورية أهمية اسهام المصريين بالخارج فى نهضة البحث العلمى، ولدينا مصريون نبغوا فى البحث العلمى بالخارج أمثال فاروق الباز وأحمد زويل وغيرهما الكثيرون الذين ينتشرون فى العالم، فلماذا لا نستفيد من خبرة هؤلاء فى مؤسسات البحث العلمى داخل البلاد.

كل هذه الضمانات تحتاج إلى تفعيلها فى قوانين من خلال نصوص تشريعية وهذه هى مهمة البرلمان القادم، ولذلك يجب أن يكون النواب الذين سنختارهم لهذه المهمة على قدر المسئولية الوطنية المهمة التى تنتظرهم، ولابد أن يكونوا على قدر كبير من الاحساس والدراية والخبرة بهذه المهمة الجليلة التى تنتظرهم.

.. وللحديث بقية

رئيس حزب الوفد