رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

«بطالة ميرى»

 

 

بطالة بأمر الحكومة ودراسة السادة خبراء الجهاز المركزى الذين يفكرون ويتفكرون فى آلية خفض الازدحام الوظيفى فى الجهاز الإدارى للدولة والذى لا يتعدى 5.8 مليون موظف حكومى موزعين على الإدارات والهيئات المختلفة بما فيها وزارتا التعليم والتعليم العالى والصحة 1.8 مليون موظف وهى وظائف يحتاجها 100 مليون مصرى، ولكن القضية فى عدم توزيع عادل وكفء للموظفين فى المكان المناسب وعدم الاعتماد على أساليب الإدارة الحديثة فى التقييم لأداء الموظف من حيث الحضور والانصراف وحجم العمل الذى يؤديه وكفاءته وقدرته على التطور وعلى حل المشكلات ومواجهة التحديات مع وجود جهاز رقابى صارم داخل كل مؤسسة يمنح من يعمل ويعاقب من لا يعمل بموضوعية وحيادية مهنية وفق لوائح لا تتلون بالألوان وتتغير وفق الأهواء والمصالح ودرجات الفساد والقرابة والاتصال بالسادة الكبار... قضية الجهاز الإدارى والدولة العميقة يحاول رئيس الجمهورية منذ أن تولى الرئاسة فى حلها حلاً إيجابياً وعلمياً عن طريق الميكنة واستخدام التكنولوجيا وتقليل الاحتكاك يبن المواطن والموظف خاصة فى الأماكن التى بها شبه تباطؤ أو تواطؤ أو فساد ومع هذا ومع كل التقدم وكليات ومعاهد الإدارة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والحلويات والشرباتات مازال الموظف هو سيد الأزمة الحالية والتى كان آخرها موضوع الضريبة العقارية وما يعانيه المواطن ويكابده من شقاء وعناء وتعنت لمجرد أنه قرر أن يكون موظفاً شريفاً مطيعاً مؤدباً يسمع كلام الحكومة التى تفرض ضريبة غير دستورية على المسكن الذى يعيش فيه المواطن وقضية أن هناك ملايين يملكون عقارات مغلقة يستغلونها فى الاستثمار والتربح فإن الضريبة فى العالم المتحضر«!» هى رسوم تدفع للأحياء لتطوير المكان والخدمات وللحياة وللصرف وللكهرباء وللنظافة وللمرور وكل عقار وفق مكانه ومساحته وما يستلزمه من خدمات تقدمها الحكومة عن طريق الأحياء... عودة لمكاتب الضريبة العقارية فى منطقة مثل العجوزة، حيث يقع المكتب فى شقتين صغيرتين جداً وعدد المكاتب لا يتجاوز خمسة عشر مكتباً فى أربع غرف بلا تكييفات ولا مرواح ولا أماكن انتظار ودواليب وخزائن حديدية فى الطرقات وأيضاً مكاتب تمنع المرور، فتشعر كأنك فى زنقة الستات أو سوق الثلاثاء أو حلقة السمك من الروائح والعرق والأنفاس ناهيك عن الصراخ والغضب والبطء، كل هذا من أجل أن تدفع ضريبة لمكان لا يتنامى فى الربح وشقة اشتريتها بالتقسيط منذ أكثر من ربع قرن، ومع هذا فإن حال هذا المكتب لا يختلف كثيراً عن حال مكاتب موظفى الجامعة والتنسيق والكشف الطبى للطلاب الجدد فى الجامعات الأم وهم ينتقلون من مدارس ومناخ إلى احتكاك وتفاعل عصيب وصعب مع بيروقراطية وتحكم وكثير من الرواسب النفسية والثقافية والبيئية... هذا هو حال الجهاز الإدارى فى الدولة والذى يرغب المسئولون فى إراحته ومنحه إجازة 4 أيام ليعمل فقط 3 أيام حفاظاً على سلامته وصحته وتوفيراً لطاقته ولتخفيف الزحام المرورى؟؟! ويا سلام لو الـ«3» أيام كانوا إجازة رسمية، فالحمد لله يصبح الموظف عاطلا بأمر الحكومة يتقاضى بدلات ومكافآت ومنحا ويترقى وهو لا يعمل، أما المواطن فله الأجر والثواب وندعو له بالرحمة لعل وعسى يتدبر السادة الخبراء ويتفتق ذهنهم فى اختراع واقتراح جديد يضاف إلى الدمغة والبصمة وشهادة 2 موظفين وضريبة عقارية ورخصة مرورية وحاجات تانية كتير نتقبلها ونقول كمان... هل من مزيد!!!