رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

مغزي العمليات الإرهابية الأخيرة

ما معني العمليات الإرهابية، التي وقعت في الساعات الأخيرة، هو هدفها أن تقول إن الإرهاب مازال يعبث في بلادنا.. أم هي كما يقول العامة أنه «يطلع في الروح»؟

إذ نقف أمام اغتيال القطب الوفدي أمام بيته في العريش.. وأيضاً أمام عملية الإرهابي الذي كان يستهدف كنيسة العذراء في مسطرد.. فلما عجز بسبب التواجد الأمني الكثيف حول الكنيسة، لم يجد إلا أن يفجر نفسه في الشارع علي أمل أن ينزل بالناس أكبر إصابات ممكنة.. ثم ما أعلن عنه الأمن وقواتنا المسلحة من عمليات مطاردة تمكنت فيها قواتنا اليقظة من تصفية عدد من الإرهابيين.. أيضاً في العريش.

ولقد شعر الناس بأن الإرهاب يلفظ أنفاسه الأخيرة.. عندما عرف الناس أن قواتنا نجحت إلي حد كبير في توجيه ضربات موجعة للإرهابيين في شمال سيناء.. وعندما قيل إن الحياة الطبيعية عادت إلي هناك.. حتي إن السلطات سمحت بعودة الصيادين للصيد في بحيرة «البردويل».. ولقد تنفست أنا نفسي، وكتبت هنا: كم أتمني أن أكحل عيني برؤية مدن شمال سيناء وأن أتجول بأمان في أسواق العريش والشيخ زويد وبير العبد.. تري: هل العمليات الإرهابية التي وقعت هناك في الساعات الأخيرة هي رسالة يرسلها الإرهاب إلينا وليعلن: إن سيناء مازالت تتعرض للعمليات الخسيسة رغم كل الضربات التي أنزلتها قواتنا المسلحة والشرطة.. وأن الإرهاب مازال قادراً علي القيام- بما يشاء- من عمليات.

<< أم أن الإرهاب وقد نزلت به خسائر عديدة في سوريا مثلاً، والضربات التي وجهها الجيش الليبي الوطني قد سمحت بانتقال بعض الإرهابيين الخوارج والخارجين من سوريا وليبيا إلي بلادنا، التي هي حلم الإرهابيين الأكبر.. بعد أن تيقنوا بأن ضرب مصر هو وحده ما يسمح لهم بتنفيذ مخططهم وهدفه الأكبر هو ضرب قواعد المقاومة الحقيقية في سوريا.. وانهم بالعمل في ليبيا يمكن أن يتسللوا إلي أرض مصر وهناك أكثر من 1000 كيلو متر هي الحدود بين مصر وليبيا.. وهو ما دعا الرئيس «السيسي» يعلنها صراحة اننا نتحمل الكثير لضرب عمليات التسلل من ليبيا إلي مصر.

<< وهل نجاح مصر في ضرب مخططات الإرهاب جعل هؤلاء الإرهابيين يجمعون شتات قواتهم لتوجيه ضربة شديدة لتفتيت الصمود المصري الرائع لمخططاتهم.

هي في رأيي محاولة لكي يقولوا لمن يتولون تمويلهم وتدريبهم انهم مازالوا قادرين علي توجيه أي عمليات ضدنا.. وهم بلا شك يستغلون «الجو العام الموجود الآن في مصر» بسبب شكوي الناس من الغلاء وتوابعه.

<< أم أن ما حركهم للقيام بهذه العمليات ساءهم أن مصر وهي تحاربهم الآن- في الداخل والخارج- ماضية في برنامج تنفيذ العديد من المشروعات العملاقة.. وأن مصر تطبق الفلسفة المصرية التي تقول وتؤمن بأن «يد تبني.. ويد تحمل السلاح».

ويقيني انهم يتحركون الآن كنوع من «طلوع الروح» بعد أن تأكدوا من صلابة الشعب المصري وتحمله لكل الصعاب التي تواجهه.