رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

على فين؟

ليست قصة حجاب!

كما كانت حلا شيحة مكسباً كبيراً للجماعة، حين ارتدت الحجاب، كانت أيضاً صدمة كبرى حين خلعت الحجاب وعادت للتمثيل.. فى الأول كانت القصة أكبر من الحجاب، لكنها القدرة على التجنيد والاقناع وتنويع شرائح الجماعة.. وفى الآخر الإحساس بالفشل، والإحساس بأن الهروب أصبح السمة الرئيسية من صفوف الجماعة.. فالقصة ليست قصة حجاب!

فلا اتخيل أن حالة الجدل إلى حد الاشتباك والتنابذ، كانت بسبب خلع حلا شيحة للحجاب فقط.. فلا الإخوان يملكون صكوكا  إسلامية، ولا يعطون الشهادة إلى الجنة.. لكنه النزيف المستمر للجماعة.. نزيف مادى من جهة.. ونزيف معنوى من جهة أخرى.. واحتمالات أن تكشف حلا المستور خلف الكواليس، خاصة أنها دخلت البيوت وعرفت رموز ونساء الجماعة!

ولا تعرف ابنة الشاطر أن حلا ربما تكون قد صمدت طويلاً وهى ترتدى الحجاب، فى وقت خلعت فيه نصف النساء الحجاب طوعاً لا كرهاً.. والسبب كان حكم الجماعة.. فقد شوهوا الدين الحنيف وعرفنا ديناً غير الذى كنا نعرفه.. وتحولت الأمور الآن من النقيض إلى النقيض.. لدرجة أنه ظهرت حالياً موجة مضادة، جعلت كل شيء مباحاً، بعد أن كان حراماً بالثلاثة!

شخصياً أعرف عدداً لا بأس به من النساء خلعن الحجاب.. وهؤلاء ربما ارتدين الحجاب عن طيب خاطر.. لكنهن خلعنه كنوع من الاحتجاج.. على طريقة «إن كان هذا دين الإخوان يشبعوا بيه».. وهو أيضاً مفهوم قاصر.. أما الأكثر كارثية هو أن البعض لم يعد يؤدى فرائض الدين.. فضلاً عن ظهور موجة لافتة من الإلحاد بين صفوف الشباب بسبب «حكم المرشد»!

ولا ينبغى أن يفوتنا فى ظل حالة الاشتباك الدائرة، أن نعرف أن ارتداء الحجاب أو خلعه مسألة تخص صاحبتها أولاً وهى حلا شيحة.. وأن ما حدث قرار شخصى، وأنه علاقة بينها وبين ربها.. لا دخل لأحد فيه وهو يحاسبها كما قالت.. إلا أنها تحتاج لعلاج نفسى بالتأكيد.. وتحتاج لحالة هدوء.. وتحتاج لرعاية عائلية.. رغم أنها ليست أول ممثلة «تخلع الحجاب»!

وأكثر الفنانات اللاتى تحجبن «خلعن الحجاب»، أو ارتدينه بطريقة بناظير بوتو.. أصدقهن كانت شادية.. واغربهن كانت حلا شيحة.. فكنتُ كلما رأيت صورها بالحجاب أتعجب.. هل هذه هى حلا؟.. هل هذه طريقة حجاب لواحدة كانت من جميلات السينما؟.. فلم تقدم طريقة محببة لغيرها، بل كانت ترتديه بطريقة مثيرة للشفقة، وموحية بأنها تعيش «حالة نفسية»!

وأظن أن كل المؤشرات كانت تؤكد أن «حلا» سوف تخلع الحجاب.. فهناك أسباب سياسية ومجتمعية وهناك أسباب عائلية أيضاً.. فعائلة حلا رحبت بالقرار.. والمجتمع رحب.. ما عدا الجماعة.. فالقرار بالنسبة للجماعة نزيف جديد وضربة معنوية.. ودولة المرشد فى أضعف حالاتها!