رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بين السطور

هذه بيوت خربة

ما ذكره الرئيس عبدالفتاح السيسى، خلال كلمته في مؤتمر الشباب، إن نسب الطلاق في مصر وصلت إلى 44 %، يعني وجود 50 حالة طلاق من 100 زواج، وقد أشار في هذا الصدد إلى أنه عندما اقترح إعداد تشريع لتوثيق الطلاق تم مهاجمته، مضيفاً: «لما جيت أقول نعمل تشريع لتوثيق الطلاق هوجمت مشيراً إلى أن هناك 9 ملايين طفل دون أب وأم بشكل مباشر، بينما هناك 15 مليونًا بشكل غير مباشر. انتهى كلام رئيس الدولة فى هذا الشأن اثناء المؤتمر لكن هذا الحديث يعد بمثابة مطرقة هوت فوق الرؤوس.

إن هذه الأرقام تشير إلى وجود هوة خطيرة فى المجتمع ومصيبة وخراب، بمعنى أن هناك بيوتاُ خربة تحت مسمى «مازر سنجل» وخلافه مما قذفه النت من ثقافات خربة على الأسرة المصرية فوجد قبولاً عند البعض ممن يرفض المسئولية من الجانبين. وأخص هنا الزوجة أكثر من الزوج التى استمرأت العيش بمفردها بعد حصولها على ما  تسميه حريتها سواء عن طريق الطلاق أو الخلع دون أن تدرى أن هذه الحرية دمار لها وللطفل التى سعت للزواج من أجل أن تنجبه فقط ثم تعيش هى وصغيرها دون النظر للدمار الذى حل بالمجتمع من أجل البحث عن حرية زائفة أو تحرر كاذب ودون أن تعلم أنها بذلك تحارب مجتمعاً بأثره وتحارب طواحين الهواء.

أرجوكم انتبهوا لهذا الكلام فأنا لست مع طرف ضد الآخر ولكننى وجدت الترابط الأسرى انفرط عقده وأوشك على الانهيار. فحينما تحتل مصر المرتبة الأولى عالمياً فى الطلاق بمعدل 250 حالة يومياً، أزواج ينفصلون بعد ساعات من عقد القران، 4 ملايين مطلقة و9 ملايين طفل ضحية الانفصال.

ووفقاً للإحصاءات والبيانات الرسمية، فإن حالة طلاق واحدة تحدث كل 4 دقائق، لا تزيد مدة الزواج فى بعض الحالات أكثر من عدة ساعات بعد عقد القران، وتشهد محاكم الأسرة طوابير طويلة من السيدات المتزوجات والراغبات فى اتخاذ القرار الصعب فى حياتهن، بلجوئهن إلى المحكمة ومن خلال التقارير عن خراب عش الزوجية.

فإن وسائل الاتصال الحديثة من الهاتف «الإس إم إس» والفيس بوك حتى وصلت لـ«الواتس آب» لتطالب نسبة 25% منهن إثبات طلاقهن عبر تلك الوسائل، تكون لها الصدارة.

وفى الإطار نفسه، تشير الدراسات إلى أن الزواج السريع أحد أسباب الطلاق والتى أظهرت ارتفاع نسب الطلاق بينهن، وتنوعت أسبابها بين إخفاء بعض الأزواج أمراضاً مزمنة عن زوجاتهم، وآخرون يكذبون ويحتالون فيما يتعلق بعملهم وأهلهم، والبعض يهرب من تحمل المسئولية الأسرية، وبعض الزوجات وفقاً للأزواج ليست على مستوى من النضج وغير قادرات على تحمل مسئولية الزواج».

فيما كشفت إحدى الدراسات أن من المطلقين والمطلقات، أكدوا عدم استمرار الحب بينهما لأكثر من سنة، وضاعت القصص الرومانسية. كذلك العجز الجنسى حينما تعلم ذلك وتقرأ عن هذا الخراب ولما يبقى فى 9 ملايين طفل بدون أب وأم وسيدات تعيش بمفردها فى مهب الريح. إذن نحن أمام مصيبة كبرى وانهيار للمجتمع فأين دور الأمهات وتلقين الفتيات وصايا الإعرابية لابنتها لبناء منزل عظيم أين الزوجات الحديثات من تضحيات أمهاتنا بأنفسهم وسعادتهن من اجل تخريج رجال عظام كتبت أسماءهم بأحرف من نور فى التاريخ ويبقى السؤال: ألم يكن فى كل أسرة رجل رشيد يردع ويصلح.

[email protected]