رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

خارج المقصورة

رؤية الاستثمار.. للخلف در

يحسب لهيئة الاستثمار أن لديها رؤية، وهذا تفتقده كثير من الجهات والهيئات الحكومية، بما فيها الرقابة المالية، ولكن ذلك لا يشفع لكل من تولى مسئولية هيئة الاستثمار على مدار السنوات، أو الجهة التابعة لها، وأولهم الدكتور سحر نصر وزيرة الاستثمار من المحاسبة فى هذه الرؤية التى لا تصلح أن تكون حتى رؤية لشركة يملكها هواة، وليس رؤية جهة تمثل دولة، وعنوان المستقبل للاستثمار.

رؤية هيئة الاستثمار هى «وضع مصر فى موقع اختيار لفرص العمل والإبداع».. وفى حقيقة الأمر، هذه الرؤية لا ترتقى أن تتلاءم بدولة بحجم مصر، ربما قد تكون مقبوله فى مرحلة سابقة ولسنوات معدودة، ولكن لا يمكن قبولها رؤية للمستقبل البعيد، لأن الاستثمار يعنى الابتكار، والإبداع، وهى سمات من شروط تحديد أى رؤية.

الرؤية هى الصورة التى تأمل أن تحققها لنفسها، أو هى طموحات، وأمال فى المستقبل، وكل ذلك غير متوافر فى رؤية الهيئة، والتى لا تتماشى فى حركة الاستثمار العالمى.

أفضل وسيلة لإعداد الرؤية هى التخيل، وإذ كان ذلك غير متوافر فى الاستثمار، فهى الكارثة بعينها، وليس عيباً أن نرجع لرؤية المنظمات الآخرى للتعلم منها، فرؤية بيل جيتس «سيكون لمايكروسوفت برنامج على كل حاسوب شخصى حول العالم»، بل ورؤية جامعة القاهرة تشير إلى الوصول إلى المستويات الأكاديمية العالمية فى التعليم العالى من خلال مواكبة التقدم العلمى العالمى.

ليس ذلك فقط، رغم العيوب فى الرؤية، لم تكلف نفسها الهيئة فى ترجمتها إلى اللغة الإنجليزية، حتى يتمكن من متابعتها المستثمر الأجنبى، ويبدو أن قيادات الهيئة طوال السنوات الماضية أدركوا ذلك الضعف التى تعانيه الرؤية، فلم يتم ترجمتها.

يا سادة.. الأمل فى التغيير والتعديل لرؤية هيئة الاستثمار فى القيادة الشابة محسن عادل الرئيس التنفيذى للهيئة، بحيث تعبر الرؤية عن الابتكار والمستقبل التى قد تكون باباً لجذب المستثمرين الأجانب.. كما أنه يجب على الدكتور محمد عمران رئيس الرقابة المالية العمل على تحديد رؤية واضحة ومحددة للرقابة المالية، باعتبارها الأساس فى الاستثمار.. فهل يتحقق ذلك خلال الأيام القادمة؟

 

[email protected]