رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

مقبرة الغزاة

مصر بطبيعتها دولة شابة بكل ما تعنى هذه العبارة من معنى، وعلى مدار تاريخها الطويل الممتد عبر الزمن ومن خلال الحضارات المتنوعة التى ظهرت على أرضها، ينطبق عليها أنها «شابة» والذين يظنون أن مصر قد يصيبها الهرم فهم واهمون، وستظل مصر أبد الدهر وحتى قيام الساعة «دولة شابة».

فى التعداد السكانى ودراسته، نجد أن نسبة الشباب هى الغالبة على شرائح المجتمع، ولا نعنى أبداً هذا الفهم، إنما نعنى بأنها «دولة شابة» فى كل أفعالها وتصرفاتها، فالشاب ليس القوى البنيان وحسب، وإنما هو القادر على الصمود والتحدى ومواجهة الصعاب وقهر المستحيل، الذى لا تلين له قناة أو تضعف له سريرة.

طبيعة «مصر الشابة» أنها تتعرض للمحن على مدار العصور المختلفة، وتتحمل وتتصدى وتقهر من ينالها بسوء، ولذلك جاءت العبارة الشهيرة «مصر مقبرة الغزاة»، التى تعنى أنها قادرة على دفن كل من يناصبها العداء أو يريدها بشر وسوء.. والتاريخ المصرى ليس سراً ولا يخفى على أحد حتى الغزاة المستعمرون يعرفونه جيداً، ويعلمون أن الإرادة المصرية حديدية وقادرة على دحر كل من تسول له نفسه أن ينال من البلاد.

«مصر الشابة» لن يهزمها الإرهاب، ولن تؤثر فيها كل المخططات الشيطانية التى تريد أن تضعفها، وقد يتخيل الأعداء لهذا البلد العظيم أن لديهم القدرة على تعجيزه، ولكن فى الحقيقة يعد هذا أضغاث أحلام، «فمصر الشابة» الفتية لديها القدرة العبقرية على الصمود والتحدى لكل مخططات الإرهاب وخلافه التى تتربص بنا من كل صوب وحدب.

فى جينات المصريين إصرار وعزيمة قوية على دحر الذين يتربصون بالبلاد أو يريدون لها الشر والسوء، ورغم كل الظروف التى تعرضت لها البلاد قبيل ثورة 30 يونيو وقفت «مصر الشابة» تقاوم ولا تزال كل مخططات قوى الشر، وهى الآن تواصل التصدى على كل المحاور وفى ذات الوقت تعيد البناء الذى تحطم. فهل هناك شباب أكثر من ذلك؟!

[email protected]