حول الضريبة العقارية

ستاير النسيان .. نزلت بقالها زمان على صدور الضريبة العقارية فبالرغم من أستحقاق الضريبة منذ أكثر من خمس سنوات، إلا أن الدولة والممولين كانوا في غفلة عن الضريبة، ولم تلق أى أهتمام من الطرفين، وفيما يلى بعض النقاط حول الموضوع:

• الدولة ممثلة فى مصلحة الضرائب العقارية والجهات ذات العلاقة لم تقم بعمل الواجب Home Work ، وأعتمدت على الأسلوب القديم الذى يعتمد على أرهاب الممول من خلال فرض مبالغ جزافية، ومن يعترض عليها فعلية اثبات العكس أى بمعني ( الدولة حطت السيخ المحمي فى صرصور ودن المواطن ).

• ما زالت التصريحات متضاربة على مستوى للمسئولين .. ففي حين أن التصريحات الأعلامية ل د. سامية حسين .. رئيس مصلحة الضرائب العقارية ومفادها: " أن هناك مهلة ممتدة الى نهاية هذا العام للبعض " ، الا ان نشرات الأخبار فى القنوات الرسمية تصرح بأن نهاية مدة الأعفاء من الغرامات هى منتصف شهر اغسطس.

• اعلن البعض على صفحات التواصل الأجتماعي دون الاستناد لمصدر، فيما يمكن اعتباره إشاعة، ما يفيد رفض المحكمة الدستورية للضريبة، وبالتأكيد هذا الأعلان صادف هوى لدى كثير من الممولين، ونعت البعض الضريبة بالإتاوة.

• بعض المواطنين قلقون من فقرة فى القانون مفادها أعادة تقييم الوحدات العقارية كل خمس سنوات، مصدر هذا القلق العلاقة السابقة مع مصلحة الضرائب المبنية على المغالاة فى التقديرات ( ويدلل على ذلك بحجم القضايا والنزاعات بين الممولين ومصلحة الضرائب، لذا يشعر البعض أنه لا يوجد ما يحمى المواطن من فقده لمسكنه فى حالة المغالاة فى التقييم المستقبلي، أو وجود فساد في عملية التقييم.

• حتى تاريخة كثير من الممولين مالكي الوحدات السكنية لم يصلهم أى أخطارات عن نتيجة لجان الحصر والتقدير، وهذا ما أثار لغط، والأمر يحتاج الى توعية المواطنين أن تلك الضريبة ستكون فى صالحهم فى المدى القريب نظراً لأن نصف الحصيلة ستوجه لتحسينات بالحى السكني الذي يعيشون به، وأتمنى ان يخلو أسلوب الأقناع من كلمة ( الصب ) التى كرهها المواطنين.

• في ظل غياب الشفافية والنقاش المجتمعي من الطبيعي أن يكون هناك بلبلة في الرأي العام وإثارة غضب المواطنين .. حيث أشيع كذباً  في العديد من المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل ‏الاجتماعي أنباء عن مصادرة الحكومة للعقارات التي لم يسدد أصحابها الضريبة العقارية، وهذا ما نفاه مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء.

• صعوبات تكتنف عملية التعامل مع مصلحة الضرائب منها عدم معرفة أماكن المأموريات والجهل التام للممولين بالضريبة، وأسئلة من المواطنين يقابلها صمت أو ردود مبهمة أو متضاربة من موظفين غير مدربين، ويعملوا في ظروف أكثر من سيئة.

ويبقى الأمل: في أن يرقى الأداء الحكومي، وأن يتم التعامل مع المواطنين بما يستحقوا، وأن تعالج كل تلك المشاكل من خلال مد فترة الأعفاء، وتقسيط الضرائب المستحقة على نفس سنوات الأستحقاق ( خمس سنوات )، نظراً لأن عملية التأخير كانت ناتجة عن قصور من مصلحة الضرائب العقارية، وأن يسبق ذلك حصر للثروة العقارية في مصر.

 [email protected]