رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

فايبرنا مش زى فايبرهم

قبل أكثر من سنة كتبت عن أعطال التليفونات وانقطاع خدمة الإنترنت، أيامها تلقيت اتصالا من بعض المسئولين بهيئة الاتصالات، أرجعوا المشكلة إلى تغيير كابلات التليفونات على مستوى الجمهورية من نحاس إلى فيبر، وأكدوا أن الخدمة مع الفايبر ستتطور بشكل كبير، وستسمح بإضافة سرعات مرتفعة جدا، واعتذروا عن انقطاع الخدمة، وأكدوا عودتها خلال أسبوع أو عشرة أيام على الأكثر، وأذكر أنها عادة بعد ما يقرب من شهر.

عندما عادت الخدمة شعرت بسعادة بالغة، وفكرت فى ذبح ديك بعرف أحمر وتوزيعه على الفقراء والأقارب والجيران، لكن، كما يقولون، لضيق ذات اليد، تراجعت عن الفكرة واكتفيت بركعتين شكرا لله، فقد عادت خدمة الإنترنت أخيرا، وأيضا بعون الله وفضله أصبحنا مثل الدول المتقدمة على الفايبر، يعنى السرعات الجنونية.

يومها تقمصت دور الخبير العالم بالفايبر، وأكدت بكل ثقة لزوجتى وابنى أننا بحمد الله تجاوزنا عصر النحاس، وأننا مع الفايبر سوف نستمتع بإنترنت آدمى أسرع من الصوت والضوء، وكنت أقسم لهم برأس وزير الاتصالات، وذقن رئيس شركة «تى دا تا» إننا قبل أن نفكر فى تحميل كتاب أو صورة أو مسلسل، سوف نفاجأ بها على سطح المكتب، وقبل أن نرمش يتم التحميل، ما هو فايبر بقى.

للأسف بعد شهر من تاريخه، تقول اتحسدنا، الإنترنت بقى زى الزفت، قلت فى نفسى: حسد إيه، هم جماعة الإخوان أو قطر مع تركيا ربنا ينتقم منهم، أكيد هم اللى لعبوا فى الفايبر، عملوا هاك على الكابلات وزاحموا الناس فى السرعة.

بعد سنتين من العذاب مع الانترنت قلت فى نفسى: يا أستاذ علاء ما بدهاش، نغير الاشتراك ونزود السرعة، وبصراحة اللى شجعنى الإعلانات اللى مغرقة مصر عن سرعات من 1 إلى 100 ميجا.

اتصلت بالشركة واستفسرت عن كيفية زيادة السرعة من 4 إلى 8 ميجا، استسمحتنى الموظفة ثواني على البيانات، قبل أن تمر 15 دقيقة، اعتذرت عن التأخير، وأكدت استحالة زيادة السرعة.

ــ ليه خير؟

ــ الخط لا يتحمل أكثر من سرعة 5 ميجا.

طيب والفايبر، وأسرع من الصاروخ، وتجاوزنا عصر النحاس، ما خبيش عليكم، أخذت الحسرة فى قلبى وسكت، وأخفيت الخبر عن زوجتي وابنى لكى لا تتهز صورتى، هقول إيه، فايبرنا مش زى فايبرهم، طلع مغشوش، فقد مفعوله زى أستك شراب سعيد صالح فى هالو شلبى.

لا أخفى عليكم مش قادر الأسئلة هتكسر دماغى: فايبرنا هيبقى قد فيبرهم امتى؟، وهل سيغيرون الفايبر الموجود بفايبر آخر يتحمل السرعات؟، هيحفروا الشوارع من جديد؟، لماذا لم يمدوها قبل سنة أو سنتين؟، ومن الذي سيتحمل تكلفة تغيير الفايبر، الوزير الحالي أم السابق أم الأسبق؟. صحيح: فايبر سايب.

[email protected]