رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ع الهامش

عرابى راجع..!

أحمد رزق Thursday, 09 August 2018 19:43

 (زامر الحى لا يطرب) مثل قديم توارثناه عبر أجيال ينطبق بشكل أو آخر على الدكتور سعيد سليمان، رئيس قسم الوراثة بزراعة الزقازيق، الذى أفنى من عمره ثلاثين عامًا بهدف استنباط أصناف جديدة من الأرز تحتاج كمية محدودة من المياه والمقاومة للجفاف والأمراض وتستهلك أسمدة أقل، ونجح فى عام 2010 فى استنباط أصناف عرابى (1) و(2) المقاومة للجفاف، وغمرته السعادة أنه نجح فى حل أزمة قلة الموارد المائية، وتم زراعة تلك السلالات بالشرقية وكانت النتيجة مبهرة من حيث الإنتاجية التى زادت 25% ونسبة استهلاك المياه انخفضت للنصف تقريبًا ومقاومة للأمراض الفطرية.

ومنذ 2012 والدكتور سعيد يناشد مسئولى وزارة الزراعة وأعضاء الحكومات المختلفة أن يتبنوا ما توصل إليه فى ظل ما نعانى منه من شح مائى استفحل مع بناء سد النهضة، لكن مركز البحوث الزراعية أبى إلا أن يعتمد السلالة الجديدة. ولكونه يعشق عمله لا يتخذه كوظيفة نجح فى استنباط صنفين آخرين وبدأ الفلاحون بزراعتهما العام الماضى حتى بلغ ما زرع حوالى 200 ألف فدان.

ومع تغير وزراء الزراعة كان هذا العالم يحسن الظن أن تتبدل الأوضاع ويجد آذانًا صاغية لكن المماطلة والتسويف كانا ديدن أصحاب القرار ، لكن اللافت أن أشقاءنا فى السعودية قاموا بزراعة تلك الأصناف، وكذلك السودان، والعراق تنتظران الحصول على تلك التقاوى.

وبما أننا ما زلنا نتعلق بالروتين وهو أن نشكل لجنة لبحث جدوى زراعته يا (سبحان الله) ألم تتم زراعته وتجربته 6 سنوات متتالية فى أنواع تربة مختلفة؟ ووثق الفلاح فى إنتاجيته لذلك توسع فى زراعته دون أى مجهود من وزارة الزراعة، وهذا يجرنا لما هو مسكوت عنه، وهو مركز البحوث الزراعية وما هو دوره خلال 40 سنه الأخيرة؟ والذى يضم عشرات الباحثين فى 16 مركزًا بحثيًا هل أنتج أية سلالات جديدة من أى أصناف نباتية أو حيوانية أو سمكية، هل لدية خطة عمل لتقليل استيراد السلع الأساسية مثل القمح والفول والعدس والذرة والقطن لا سمح الله؟

الإجابة بسيطة إما أن توجد أبحاث ولا يتم تفعيلها، وإما لا توجد أية أبحاث، وإلا بماذا نفسر عدم وجود أية دور لهذا المركز الضخم؟ وزير الزراعة الحالى ورث تركة ثقيلة فى منظومة فساد ضربت تلك الوزارة طوال عقود، فأحد وزرائها السابقين يقبع فى السجن وآخر ما يزال يحاكم عدا بعض كبار الموظفين الذين حوكموا ، نأمل أن يعيد الدكتور عزالدين أبوستيت هيكلة وزارته ويشرح استراتيجيته للنهوض بأراضى الوادى القديم.

أما الدكتور سعيد الذى انتبه إليه المسئولون بعد أن تناقلت وسائل الإعلام الأجنبية نتائج جهده طوال 30 عامًا أن الله لا يضيع جهود المخلصين وإنما يبدو أن تسميه تلك السلالات باسم عرابى جلبت له الظلم الذى تعرض له هذا الزعيم تاريخياً.. والله أعلم.

[email protected] com