رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

نـور

رزقنا.. الرزق على الله!

< فى عام 2010، كنت رئيسًا لتحرير صحيفة «الشارع» الأسبوعية، وفوجئت بالصحفى الشاطر محمد صقر، يدخل مكتبى ليقول لى إن هناك حركة تغييرات واسعة فى الصحف القومية، وإنه تمكن من الحصول على تفاصيل الحركة، التى مازالت فى مكتب صفوت الشريف، رئيس مجلس الشورى، فى ذلك الوقت، تناقشت مع صقر فى الخبر وتفاصيله ومدى مصداقيته، وثقته فى مصدره، فأكد لى أنه يثق فى المصدر، فقبلت نشر الخبر الذى تضمن معلومة اختيار الكاتب الكبير، والصحفى الموهوب، ياسر رزق رئيسًا لتحرير جريدة «الأخبار»، وبعد تنفيذ صفحات الجريدة، قمت باستدعاء محمد صقر مرة أخرى، للتأكد من صحة الخبر قبل إرسال الصحيفة لطباعتها فى مطابع «الأهرام»، فأكد لى صحة الخبر، وقوة المصدر، وقمت بنشر الخبر، الذى حقق صدى واسعا فى الوسط الصحفى، نظرًا لتضمنه اسماء غير متوقعة فى كافة المؤسسات الصحفية، بل إن ياسر رزق الذى توقع الجميع له مستقبلا واسعا فى المهنة قبلها بسنوات، كان رئيسًا لتحرير مجلة الإذاعة والتليفزيون، وحقق معها نجاحًا باهرًا وغير مسبوق، فى الشكل والمضمون والتوزيع، ما جعله خارج توقعات التغيير، خاصة أنه حقق نجاحًا مع مطبوعة كانت غائبة عن المنافسة قبل توليه مسئوليتها!

< فى اليوم التالى لصدور الصحيفة فوجئت، باتصال تليفونى، من رقم لا أعرفه، لأسمع صوت ياسر رزق يقول لى: «أيوة يا طارق.. أنا ياسر رزق.. قلت له: أهلًا يا ريس.. فقال لى بشكل مباشر «إنت جايب الكلام ده منين، الخبر مش صحيح. مين اللى قال إنه تم اختيارى رئيسًا لتحرير الأخبار؟ أنا باسأل من امبارح ومش لاقى إجابة تؤكد صحة الخبر!! قلت له: واضح إن هناك اتجاها لاختيارك.. وده خبر حصل عليه زميلنا محمد صقر.. فقال لى: مين مصدره؟.. قلت: مصدره قوى وإحنا متأكدين من صحة الخبر! حاول رزق معرفة المصدر ليطمئن قلبه ولكننى تحايلت وقلت له: أنا متأكد من قوة الصحفى بتاعى يا ريس.. ولأنه صحفى «تقيل» راوغنى حتى تسقط منى أية كلمة يفهم منها مصدر المعلومة.. وقال لى: ده علشان يحصل على تفاصيل بهذا الشكل لازم يكون بيسهر كل يوم مع صفوت الشريف!! قلت له: يا ريس.. أنا واثق من المحرر بتاعى!! فقال: عمومًا.. هنشوف!!

< بعد هذه المكالمة بشهر تقريبًا.. أصبح ياسر رزق فعلًا رئيسًا لتحرير الأخبار، ليحقق أكبر أمنياته بترأس تحرير، أهم صحيفة فى حياته، الأخبار التى تربى فيها، التى أسسها «عجينة الموهبة» مصطفى وعلى أمين، وانطلق رزق من الأخبار، نجمًا فى سماء المهنة.. ليحجز لنفسه مكانًا مميزًا، فى قائمة الموهوبين، وترتيبًا مرموقًا فى عنقود المُبدعين المتمكنين، وهو مكانه الطبيعى، وقيمته الحقيقية، وحقه علينا، أن نُنزله مكانته، وأن نُعطيه حقه، ونُقدر قيمته!

< منذ يومين.. عاد ياسر رزق، الذى أصبح رئيسًا لمجلس ادارة «أخبار اليوم» إلى القاهرة، محاطًا بمحبة اصدقائه وزملائه، وقرائه، الذين يعرفون قيمته الصحفية فى زمن ندرت فيه الموهبة! عاد «رزق» بعد رحلة علاج طويلة فى باريس، كان الجميع يسأل خلالها عنه، لنتأكد أن حُب الناس، والزملاء، والقراء، هو الباقى، والاسم لا يصنعه المنصب، ولكنه يلمع بالموهبة، والإمكانية والقدرة المهنية! أثبت ياسر رزق قدرته، ونجح فى كل الاختبارات التى واجهتها مهنيته، وحقق نجاحات غير مسبوقة، فى الإذاعة والتليفزيون والمصرى اليوم والأخبار، وحقق نجاحًا نقابيًا مسجلًا بالمواقف، والإنجازات، والعمل الدؤوب، خلال عدة دورات، كان ينجح فى انتخاباتها باكتساح، ودفع ثمن مواقفه النقابية، كما روى لنا الكاتب الكبير، صبرى غنيم، فى مقال بـ «المصرى اليوم» أن ياسر رزق كان ممنوعا من دخول رئاسة الجمهورية أيام مبارك، فقد سحبوا منه بطاقة الدخول لمجرد أنهم تلقوا معلومة مدسوسة أنه «ضد النظام»، بعد أن رفض تأييد إرسال برقية للرئيس مبارك فى أول اجتماع لمجلس نقابة الصحفيين بعد تشكيله الجديد عام 2007!!

< حمدًا لله على سلامتك يا رزق.. رزق الجيل فى صحفى موهوب يعيش بينهم ويتابعون نجاحاته، وابداعاته، وتطويره لأدواته، واستخدامه لإمكانيات رجاله بكل حرفية!!

< الصحفيون يعتبرون اشتغالهم بالمهنة رزقا كبيرا.. وانطلاق الموهبة رزق أكبر.. وياسر رزق هو «رزق» جيله وأحد رموزه!!

[email protected] org