رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إصلاح ماسبيرو..

ومشروع «عابد» للصحفيين..!

المؤسسات الإعلامية والصحفية فى خطر حقيقى.. خاصة الصحف الورقية بسبب ارتفاع أسعار الورق ومواد الطباعة وانتشار المواقع الإلكترونية.. فالأمر يتطلب العمل الجاد لإعادة هيكلة المؤسسات الصحفية والإعلامية وليس بالكلام.. واتخاذ القرارات الجريئة التى تضع حلولاً جذرية حقيقية.. وليس مسكنات.. لأن كلام بعض المسئولين حول إعادة الهيكلة فى إطار عدم المساس بالنواحى المالية للعاملين أو مناصبهم أو مراكزهم القانونية.. هراء لا معنى له.. ينبع من خوف وتردد.

عندما يعلن رئيس لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب الكاتب الصحفى اسامة هيكل أن ديون ماسبيرو «اتحاد الاضاعة والتليفزيون» بلغت حوالى 32مليار جنيه.. فإن الأمر يعد خطيراً للغاية لأن الدولة لا تستطيع أن تتحمل النزيف المستمر للخسائر.. فلا بد من عملية إصلاح حقيقية بقرارات جريئة مدروسة بعناية وبأسلوب علمى يعتمد على إيجاد أفضل الحلول حتى يمكن لهذه المؤسسة أن تستمر وتبقى لأداء دورها الإعلامى الحقيقى فى ظل منافسة شرسة مع فضائيات أخرى لديها إمكانيات مالية ضخمة.. وأدوات تكنولوجية حديثة.. ولا تعانى من كتائب آلاف الموظفين والعاملين فى مخيمات البطالة المقنعة.

مليارات الجنيهات التى تضخها الدولة فى ماسبير تصرف على مرتبات وحوافز العاملين والموظفين ولا يستفاد منها فى تطوير العمل الإعلامي أو محتوى المواد الاعلامية التى تقدم على شاشات ماسبيرو وقنواتها المتعددة..!

بصراحة كلما وطأت قدماى مبنى ماسبيرو.. أجد طوابير الموظفين والعاملين أمام المصاعد ولا تخلو أياديهم من أكياس الطعام.. فاشعر أننى ليس فى مبنى اعلامى وإنما فى مخيم لاجئين.. وينتابني الأحساس بأنه لا أمل فى إصلاح ماسبيرو بالمسكنات أو بالكلام الذى ينافق أهل البطالة المقنعة على حساب المهنة واموال الشعب المهدرة.

المسئول الذى ينافق المواطن الكسول على حساب الوطن لا يستحق أن يجلس على كرسيه.

وما يجرى فى مهنة الصحافة.. دفع النائب علاء عابد رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب إلى إعداد مشروع قانون بتعديل البند الرابع من قانون نقابة الصحفيين.. والتى تنص على أن يكون المنضم للنقابة حاصلاً على مؤهل دراسى عال.. والتعديل يتضمن أن يكون المنضم للنقابة حاصلاً على مؤهل دراسى من إحدى كليات الصحافة والإعلام الحكومية أو الخاصة.

المشروع لا شك يظلم المواهب الصحفية التى لم تدرس بكليات الصحافة والإعلام.. وهناك عمالقة فى المهنة لم يكونوا من خريجى الصحافة.. ولكن يبدو أن الفوضى الإعلامية والصحفية دفعت النائب لإعداد مشروعه خاصة أن هناك الآلاف من خريجى الإعلام والصحافة لا يجدون فرصة عمل لهم.

الأمر يتطلب البحث والدراسة.. بجدية لأن عمليات الانضمام للنقابة تحتاج لـ«فرملة»!