رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رمية ثلاثية

الكرة.. و«كامل»

 

 

 

لا أعرف.. ولا يمكنني تصديق ما وصلنا له من ترصد ببعضنا البعض.. أساليب رخيصة وفوضى أخلاقية في كل الأمور.. تخوين وترهيب.

أقول هذا الكلام بمناسبة ما ردده البعض على مواقع التواصل الاجتماعي حول دخول محمد كامل، رئيس مجلس إدارة شركة «برزنتيشن» للعناية المركزة، بعد استبعاده من الشركة.

والمؤسف هنا ليس في تناول خبر استبعاد «كامل» من الشركة ومدى صحته ولكن في طريقة تناول الخبر بسخرية من جانب البعض وشماتة من جانب البعض الآخر في مرض الرجل ودخوله للعناية المركزة.

هل وصل بنا الحال إلى الشماتة في المرض.. وقبل أن أتكلم عن «كامل» أحب أن أوضح مدى تدهور العلاقة بين «كامل» والوفد في الفترة الأخيرة، خاصة في أعقاب مقولته للزميل مصطفى الجويلي إن جريدة «الوفد» في القائمة السوداء بسبب مواقفها التي وصفها بالعدائية تجاه الشركة، ورفضت وقتها الرد على «كامل» لسبب بسيط هو أن جريدة «الوفد» أكبر من أن يضعها أي شخص في قائمة سوداء، وأيضاً لثقتي  في صدق كل ما نتناوله بعيداً عن لعبة المصالح.

ولكن خلافنا هذا لا يعني أن نهدم المعبد ونهاجم بدون وجه حق ونسخر من مرض إنسان.. لقد تحمل «كامل» ملف الكرة في مصر أو تحديداً شركة «برزنتيشن» في وقت هرب فيه الجميع حتى الرعاة تهربوا من سداد مستحقات الأندية، وضرب الإفلاس الجميع وخاصة الأندية الجماهيرية والشعبية ومع ذلك دخل «كامل» حاملاً كفنه على يديه وراهن الجميع على نجاح تجربة عودة الكرة المصرية إلى الخريطة الرياضية محلياً وعربياً وإفريقياً.

والحقيقة رغم الأخطاء العديدة التي شهدتها الساحة الكروية إلا أنها  شهدت أيضاً إنجازات عديدة بفضل «كامل» وكتيبة العمل الموجودة معه ويكفي أننا شاهدنا أخيراً عودة منتخبنا للمونديال وهي تجربة مهمة بكل الإيجابيات والسلبيات وأيضاً عودتنا للساحة الإفريقية من خلال بطولة الأمم وبطولات الأندية خطوة مهمة جداً.

وعلى المستوى المحلي أنهت رعاية الشركة أزمات العديد من الأندية الشعبية وإعادتها للحياة مرة أخرى، وانتظمت البطولات ببن دورى وكأس وسوبر وهي خطوة أيضاً كانت مهمة يمكن بعدها أن نبحث عن حلول السلبيات.

هذا الأمر لا يختلف كثيراً عما نسمعه ونشاهده يومياً من حرب خفية بين زملاء المهنة والتشويه المتعمد بينهم بطريقة مخزية ومؤسفة لبعضهم البعض وتبادل الاتهامات بسبب عمل زميل في قناة يعتبرها الآخر منافسة له.

لقد ساهم الوضع المتردي للرياضة في السنوات الأخيرة ولعبة المصالح التي ضربت الرياضة بشدة في تحويل الساحة الرياضية إلى مسرح للخلافات والضرب تحت الحزام، تحول الزملاء إلى أعداء، وتحولت الاتحادات الرياضية إلى ساحة حرب بين اللاعبين والمسئولين من جانب وبين المسئولين وبعضهم البعض من جانب آخر.

الحقيقة أن المجهود الذي يبذله الدكتور أشرف صبحي، وزير الرياضة، منذ توليه المسئولية لن يكون كافياً لمواجهة هذا الفساد والهمجية المتغلغلة بشدة، لابد أن يبدأ الجميع في إعادة النظر للأمور لابد من تكاتف الجميع لإقصاء عناصر الفساد والمرتزقة، لابد أن نعيد كل الحسابات في طريقة التعامل مع بعضنا البعض، الاحترام يجب أن يكون أساس التعامل وليس الصوت العالي والتخوين والترهيب.

استقيموا يرحمكم الله