رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مدينة الفضاء المصرية بين الحلم والحقيقة

 

 

أتطرق فى هذا المقال إلى الجزء الثانى من تحليلى بيان الحكومة فيما يخص شئون التعليم الذى استعرضه رئيس مجلس الوزراء على مجلس النواب بعد حلف اليمين الأيام القليلة الماضية، وهنا أناقش المحور الخاص بإنشاء مدينة الفضاء المصرية دون ذكر أى تفاصيل أو دراسة جدوى أو مناقشة مجتمعية واضحة أمام الشعب المصرى الذى دائماً ما تضعه الدولة أمام الأمر الواقع دون دراسة الواقع الحقيقى لأحوال هذا الشعب المكافح.

 وعند قيامى بجمع البيانات حول هذا الأمر وجدت بالفعل وطبقاً للمتحدث باسم رئاسة الجمهورية أن وزير التعليم العالى عرض على رئيس الجمهورية تفاصيل إنشاء مدينة للفضاء وبالفعل تدرس مصر إنشاء مدينة فضائية بعد أن وافق البرلمان المصرى فى بداية العام الحالى على مشروع قانون إنشاء أول وكالة فضاء مصرية بشكل نهائى، حيث تقدر المدة التى قد يستغرقها إنشاء الوكالة ستة أشهر وفقاً لتصريحات سابقة لرئيس المجلس المصرى لبحوث الفضاء وطبقاً لإحدى الصحف المصرية الشهيرة أنه فى عام 2015 أعلنت وزارة التعاون الدولى المصرية فى بيان لها عن إقامة مشروع مركز تجميع واختبار الأقمار الاصطناعية AIT على الأراضى المصرية بالتجمع الخامس، حيث خصص لمشروع وكالة الفضاء المصرية مائة وثلاثة وعشرون فداناً داخل المدينة الفضائية بالقاهرة الجديدة، والذى سيكون الثانى من نوعه على المستوى الإقليمى، ومن المقرر الانتهاء منه عام 2019 بتكلفة 23 مليون دولار وبمساهمة من الصينن وهو أول مركز من نوعه فى المنطقة العربية والثانى من نوعه على المستوى الإقليمى.

وأرى أنه لو وفقت الدولة فيما سبق ستنتقل مصر إلى مرحلة جديدة فى نهضة وتطور العلوم عبر العصور عن طريق استحداث ونقل و توطين وتطوير علوم و تكنولوجيا الفضاء وامتلاك القدرات الذاتية لبناء وإطلاق الأقمار الصناعية ذلك لتسهيل الكشف عن الثروات المعدنية والبترولية دون الاعتماد على شركات أجنبية بما يخدم استراتيجية الدولة فى مجالات التنمية وتحقيق الأمن القومى. وقد قامت الهيئة القومية للاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء NARSS بالانتهاء فعلياً من جزء كبير من إنشاءات الوكالة وبنيتها التحتية.

 أما على المستوى الشخصى أتطلع إلى مهام كبرى تقوم بها مدينة الفضاء المصرية فى المستقبل القريب مثل توفير الأقمار الصناعية لكميات هائلة من البيانات حول الأرض والتى تؤدى إلى التوصل لمعلومات مهمة ومفيدة للإنسان مثل الفهم الأفضل لأنماط الطقس وتحسين عمليات النقل الجوى والمساهمة فى التقنيات والأنشطة المستخدمة فى الحياة اليومية مثل أجهزة الكشف عن الدخان وتطوير الاختبارات الطبية، ولكن فى الختام أريد توجيه تساؤل مهم إلى الحكومة المصرية، هل تمتلك مصر صاروخًا لإطلاق القمر الصناعى؟ فكلمة وكالة فى حد ذاتها تتضمن ثلاث مراحل هى (التصنيع والإطلاق والتتبع) وتتضمن مرحلة التصنيع صناعة القمر الصناعى وأجهزة استقبال الإشارات وكاميرات ومعدات ضبط الاتزان والتحكم بالإضافة إلى بناء وتصميم المحطات الأرضية التى تضبط وتتحكم فى القمرة وترسل وتستقبل إشارات لضبط القمر وتحليل مداره ثم عملية إطلاق القمر الصناعى وتتبع القمر الصناعى أثناء المهمة ومرحلة ما بعد إنجاز المهمة، وأعتقد أن مصر لا تملك فى الوقت الحالى قمراً صناعياً يقوم بكل هذه المهام مثل روسيا وإيران والصين وفرنسا، وحتى الكيان المسمى إسرائيل.. لذلك نتمنى تحقيق مهام مدينة الفضاء المصرية بشكل علمى قائم على الواقع والدراسة طبقاً لدول العالم.

 

[email protected]