رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤية:

وأخيراً.. الحكومة تدرس تخفيض أيام العمل لموظفى الدولة

- كون أن تعلن الحكومة أنها طلبت من هيئة التنظيم والادارة تشكيل لجنة لدراسة إمكانية تخفيض أيام عمل الموظفين فى الأسبوع إلى أربعة أيام للحد من استهلاك الكهرباء فى دواوين الحكومة والتخفيف على المواصلات العامة.. معنى الكلام أن الحكومة مدت أصابعها إلى المقترح الذى نشرته تحت عنوان «وانظلمت المرأة.. فى عام المرأة» حيث قلت فيه.. «ان المرأة المصرية مظلومة فى حياتها الاجتماعية، لم تجد من يأخذ بيدها وينتشلها من ظلم المجتمع لها عندما يقسو عليها، كل القوانين المنظمة لحقوقها سواء المرتبطة بالعمل أو العلاقة الزوجية لم تعد تناسب ظروفها ولا أوضاعها الاجتماعية.. فى الخارج المرأة تعمل بنظام الساعة وليس بنظام اليوم وتستطيع أن تختار ساعات العمل التى تتناسب مع ظروف البيت والأولاد.. الا فى مصر فالمرأة العاملة مثل الطاحونة تخرج من بيتها للعمل قبل خروج أولادها إلى مدارسهم وعليها أن تتعلق بأوتوبيس أو ميكروباص لكى لا تتأخر عن عملها وساعتها تتعرض للجزاء.. ناهيك عن حالة البهدلة التى تتعرض لها فى المواصلات العامة.. إن ما يحدث داخل الميكروباصات للسيدات جريمة بكل المعايير من تحرش وسرقة وتقليب.. لكن ماذا تقول للاستسلام من أجل لقمة العيش.. لهذا طالبت باختصار عمل المرأة إلى أربعة أيام فى الأسبوع.. رحمة بها من زحام المواصلات.

- وكون أن الحكومة تطالب بتطبيقه على جميع موظفى الدولة.. فهذا يحسب لها لانها لا تفرق بين الرجل والمرأة.. والذى آلمنى أننى بعد أن طرحت هذا المقترح لم أسمع كلمة تعليق لا من الحكومة ولا من وزير العمل نفسه، مع أن الوزير محمد سعفان هو أول من يناصر المرأة لكن القرار ليس بيده، وإن كان الرجل يعلم بالتضحيات التى تتحملها المرأة العاملة من مهانة من أجل أن تعمل.. ولذلك لم أعلق على اعتراضات عدد من الرجال وهم يطالبون بأن تلزم المرأة بيتها ولا داعى أن تحصل على امتيازات عن الرجل طالما أنها قبلت أن تنزل إلى سوق العمل.. طبعًا نظرتهم هنا نظرة ذكورية.

- لذلك أسعدنى أن يتخذ رئيس الحكومة الدكتور مصطفى مدبولى خطوة جريئة وهو يكلف صالح عبدالرحمن رئيس الجهاز المركزى للتنظيم والادارة بتشكيل لجنة تضم ممثلين عن هيئة الرقابة الادارية ووزارة التخطيط وإحدى الجهات السيادية وأمانة اللجنة التشريعية بمجلس الوزراء ومن تراه اللجنة مناسبا من المختصين والأكاديمين لانجاز عملها وذلك لدراسة تقليص عدد أيام العمل ببعض الجهات الحكومية دون المساس بأجور العاملين ودون المساس بمهام العمل وأداء الخدمات للمواطنين فى موعدها.

.. من الواضح أن الحكومة على قناعة بأن يمتد المقترح إلى جميع العاملين ولا يكون قاصرًا على عمل المرأة وحدها، وأنا هنا لا أعترض طالما أنه يحقق المنفعة العامة ويستفيد منه الجميع.. وكون أننى قصرت المقترح فى تخفيض أيام العمل فى البداية على المرأة.. السبب لأنها لا تجد من يجفف دموعها، من مشقة المواصلات والتحرش الجسدى فى الزحام جانب أن كثيرات منهن تضطرهن الظروف إلى حمل الخضار معهن واعداده أثناء ساعات العمل وبصورة علنية داخل المكاتب.. منظر لا يليق بالمرأة العاملة ولا بهيبة الوظيفة.

- مؤكد أن توجيهات الدكتور مصطفى مدبولى كانت عن دراسة، فالرجل منذ أن تولى موقعه كرئيس للحكومة يعمل فى هدوء ويسعى للارتقاء بالجهاز الحكومى بما يحقق المصلحة العامة، وكونه أنه قرر أن تشمل الدراسة جميع موظفى الدولة فرؤيته أن يحقق من ورائها عائدًا للدولة وللموظف وللمواطن.. ولكى أكون منصفًا فلابد أن أشير إلى متابعة جريدة «الوطن» التى انفردت بقرار رئيس الحكومة للجهاز المركزى فنشرت تقول «إن الحكومة تسعى لخفض أيام العمل بالجهاز الادارى للدولة بغرض خفض الانفاق وتوفير الطاقة وتخفيف الضغط المرورى على شوارع القاهرة».

- وتقول «الوطن» أيضًا إن مصادر داخل فى إدارة البحوث بالجهاز المركزى للتنظيم والإدارة تعكف على الانتهاء من دراسة شاملة يستفيد منها 5.6 مليون موظف يعملون فى 816 جهة ومصلحة حكومية، وهناك أربعة مقترحات أهمها الأخير الذى نص على خفض أيام الأسبوع إلى أربعة أيام فقط بحيث ينتهى موعد العمل الرسمى فى الرابعة مساء على أن تكون الاجازة الاسبوعية هى «الخميس والجمعة والسبت».. وهنا أضيف إلى هذا المقترح اقتراحًا من جانبى وهو تخفيض ساعات العمل للمرأة ساعة بحيث ينتهى عملها فى الثالثة لكى لا تخرج وقت زحام انصراف الموظفين وبالتالى تجد مكانا فى المواصلات العامة بسهولة.

- بكدة نكون قد حققنا الهدف لجميع الأطراف، ويستطيع الموظف أن يعطى ساعات العمل عن حب، ونضمن حياة كريمة للمرأة طالما أننا نرفض نظام الساعات التى تتمتع به المرأة الأوروبية.. عن نفسى أحنى رأسى تحية وتقدير لمن استجاب إلى اقتراحى.. وأقول هذا هو التعاون بين المسئول وصاحب الرأى.

[email protected]