رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لله والوطن

سؤال لخبراء القانون الدستوري

نريد من أهل القانون والخبرة أن يفتونا في هذه «المعضلة القانونية» الخاصة بالضريبة على العقارات.. وكيف أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكمين.. نراهما متعارضين.. بشأن هذه الضريبة.. الحكم الأول صدر عام 1993 بعدم دستورية فرض هذه الضريبة.. لأنها مفروضة علي أصل ثابت «لا يدر ربحا» وليست علي مال متجدد أو معاملة جارية..  مما يعد مساسا بأصل حق الملكية المحمي دستوريا.. بينما الحكم الثاني صدر في 2يونية 2018 برفض المحكمة الدستورية طعنا أقيم على 3 مواد في القانون الجديد الذي تطبقه الحكومة الآن لتحصيل الضريبة.. ويثير جدلا وانزعاجا شديدين في الشارع المصري؟.

•• منذ أيام

قرأنا رأيا للفقيه الدستوري الدكتور محمد نور فرحات عبر صفحته على «فيس بوك».. أكد فيه عدم دستورية الضريبة العقارية على الوحدات السكنية.. استنادا الى حكم صادر في القضية رقم15 لسنة 10 قضائية بتاريخ 19 يونيو 1993.. ويقض بأن: «لا يجوز أن تفرض الضريبة ويحدد وعاؤها بما يؤدي إلى زوال رأس المال المفروضة عليه كلية أو الانتقاص منه بدرجة جسيمة، فما لذلك الغرض شرعت الضريبة، وما قصد الدستور أن تؤدي في نهاية مطافها إلى أن يفقد المواطن رأس المال المحمل بعبئها ليؤول تنفيذها في النهاية إلى فقدان وعائها أو الانتقاص الجسيم منه».. كما أشار الى أن المحكمة أضافت في حكمها أنه:« ومن أجل ذلك كان الدخل - باعتباره من طبيعة متجددة ودورية - هو الذي يشكل - على اختلاف مصادره - الوعاء الأساسي الرئيسي للضريبة، إذ هو التعبير الرئيس عن المقدرة التكليفية للممول، بينما يشكل رأس المال وعاء تكميليا للضرائب لا يلجأ المشرع إلى فرض الضريبة عليه إلا استثناء ولمرة واحدة أو لفترة محددة بحيث لا تؤدي الضريبة بوعائها كليا أو تمتص جانبا جسيما منه».

 

وانتهى الفقيه القانوني الى أن فرض هذه الضريبة «ينطوي على عدوان على الملكية بالمخالفة لنص المادة 34 من الدستور، كما يناقض مفهوم العدالة الاجتماعية الذي نصت المادة 38 من الدستور على قيام النظام الضريبي على أساسه وهو ما يوجب القضاء بعدم دستورية النصين المطعون عليهما».

 

•• الكلام منطقي

 

لكن هذا الحكم صدر بشأن قانون آخر غير القانون 196 لسنة 2008 الذي دخل حيز التنفيذ في عام 2013.. والذي تنشط مصلحة الضرائب العقارية الآن في تحصيل ضريبته.. وتطلق التهديدات والتحذيرات للممتنعين أو المتقاعسين عن تنفيذه.

 

ويبدو أن المصلحة قد «استقوت» في ذلك بالحكم الذي أصدرته المحكمة الدستورية العليا «نفسها» في دعوى أقيمت بعدم دستورية 3 مواد بالقانون 196.. وقضت المحكمة برفض هذا الطعن.

 

المفترض أن تكون المحكمة قد رجعت قبل إصدار حكمها الى الحكم القديم الصادر عام 1993.. لكن المرجح أن ذلك لم يحدث.. ربما لأن المدعي في القضية الجديدة لم يستند في طعنه الى نفس أسباب الطعن في القانون القديم..

 

•• وهذا ما يدعونا الى التساؤل:

 

لو تقدم الآن أحد المعنيين أمام أحد المحاكم بطلب للطعن بعدم دستورية القانون الجديد تأسيسا على حيثيات الحكم في القانون القديم.. فهل سيُسمح له بذلك؟.. وهل ستقبل المحكمة الدستورية نظر الطعن الجديد؟.. أم سيكون قرار عدم قبولها الطعن السابق مانعا لقبولها طعونا جديدة على نفس القانون؟.. هذا ما ننتظر الإجابة عليه من خبراء القانون الدستوري.