رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الرد على الأفاكين

محسن سليم Saturday, 04 August 2018 21:33

 

 

سطر مؤتمر الشباب الذي عقد الأسبوع الماضي لوحة فنية تتلاقى خلالها أفكار وآمال وطموحات الشباب، بالقيادة السياسية، وجهاً لوجه، لمد جسور التواصل المباشر والتلاقي بين الشباب والأجهزة التنفيذية في الدولة.

كثر هم من يشككون في جدوى تلك المؤتمرات، ويصفونها بالشو الإعلامي، والاستعراض  من النظام، غاضين الطرف عما حققته تلك المؤتمرات على مدار 3 سنوات من إنجازات تبلورت في صورة توصيات صادرة عنها، يأتي في مقدمتها كسر الحاجز بين الشباب والقيادة السياسية، وإشراك الدولة المصرية لشبابها في صناعة المستقبل والبحث عن حلول للتحديات القائمة للعبور بسفينة الوطن لبر الأمان، وضمانة مستقبل يليق بمصر وشبابها، الذين هم قاطرة التنمية الحقيقية.

30 توصية أعلنها الرئيس عبدالفتاح السيسي في ختام الـ5 مؤتمرات السابقة، وجدت طريقها للتنفيذ على أرض الواقع، بشكل يخرس ألسنة الأفاكين ومروجي الوهم والمشككين في جدوى تلك المؤتمرات..

8 توصيات أعلنت من قلب شرم الشيخ  في نوفمبر 2016، كان أبرزها تعديل قانون التظاهر، الذي تم بالفعل داخل أروقة البرلمان، وتشكيل لجنة من الشباب الوطني لبحث ودراسة ومراجعة موقف الشباب المحبوسين على ذمة قضايا، وهي اللجنة التي نجحت في الإفراج بعفو رئاسي حتى الآن عن 1120 شباباً من السجون، ودمجهم في المجتمع، وإعادة الأمل لهم من جديد في حياة أفضل بعيداً من غياهب السجون.

 9 توصيات بالمؤتمر الثاني بأسوان في يناير 2017 لم تتناس هموم الصعيد ومشاكله، فمن إنشاء الهيئة العليا لتنمية جنوب مصر، حتى إنهاء المشروعات التنموية كافة بمنطقة نصر النوبة ووادى كركر، وإطلاق مشروع قومي لإنشاء مناطق صناعية متكاملة للصناعات الصغيرة، بكل محافظة من محافظات الصعيد، وصولاً لتوسيع نطاق إجراءات الحماية الاجتماعية من خلال تطوير برنامج تكافل وكرامة، واستمرار تكثيف الجهود في مجالات الصحة والتعليم والنقل والإسكان في الصعيد، ومراجعة موقف من لم يتم تعويضه في الفترات السابقة لإنشاء السد العالى، وما تلاها من خلال لجنة وطنية.

ومدينة الإسماعيلية في أبريل 2017، حيث المؤتمر الثالث، استجاب الرئيس لطلب أحد الشباب المعاقين بالمؤتمر ليعلن 2018 عاماً لذوى الاحتياجات الخاصة، ليعيد بذلك حقوقاً مهدرة لملايين المعاقين في مصر فشلوا في الحصول عليها على مدار سنوات عدة، لتعيد الدولة تصويب نظرتها لتلك الفئة، وصولاً لإطلاق مبادرة لتجميل الميادين وتقنين أوضاع المشروعات الشبابية المتنقلة التي تواجه صعوبة في استخراج التراخيص، فدراسة تطوير المجلس الأعلى للاستثمار وتحويله إلى المجلس الأعلى للاستثمار والتصدير، إضافة لتفعيل دور المجلس الأعلى للمدفوعات لدمج الاقتصاد غير الرسمي، وميكنة الجمارك والضرائب للحد من التسرب المالي، وأخيراً البدء في إجراءات إنشاء المجلس الأعلى لقواعد البيانات برئاسة رئيس الجمهورية.

ومن الإسكندرية، حيث المؤتمر الرابع، أوصى الرئيس بدعم الدولة الكامل لمنتدى شباب العالم، الذي دعا إليه شباب مصر، ومشاركة الشباب في نقاش جاد لصياغة رسالة سلام ومحبة للعالم، بجانب تكليف الحكومة، مستعينة بنخبة من الشباب، لتنفيذ ومتابعة استراتيجية 2030.

لم تكن تلك الأفكار والرؤى والمقترحات التي نسجت في عقول الشباب المصري،  لتجد طريقها للنور، لو ظلت فكرة مؤتمر الشباب مجرد مقتر ح على الورق وضع في درج مكتب، إحدى مؤسسات الدولة، فإيمان القيادة السياسية بضرورة إشراك الشباب في صناعة المستقبل، كان دفعة قوية لتحويل الفكرة لمؤتمر دوري، واختيار عقده في محافظة مختلفة في كل مرة، لتمكين الشباب من طرح رؤاهم والتفاعل بشكل مباشر مع القيادة السياسية والأجهزة التنفيذية.

 هناك أبطال حقيقيون وراء الستار يعملون من أجل الوطن، بتجرد غير هادفين للظهور والشو الإعلامي، هدفهم ومبتغاهم نجاح التجربة وقيادة شباب البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب بما يحملون من رؤى واستراتيجيات وأفكار بناءة غير تقليدية، مستقبل هذه الدولة ورسم ملامح الطريق إليها بحروف من نور.. كل الشكر لهؤلاء، ويوما ما سيذكر التاريخ جهودهم ويخلدها.