رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

مظاهر سيئة

فى إطار الثورة التشريعية المطلوبة التى يجب أن تحدث فى ظل المرحلة الراهنة التى تمر بها البلاد نحو تحقيق الدولة الحديثة، فلا بد من القضاء كلية على الظواهر السلبية وغير الطبيعية فى دور العدالة، فلا يمكن بأى حال من الأحوال أن تكون دور العدالة تعانى من مظاهر سيئة وغير طبيعية.. بل المفروض أن تكون المحاكم هى القدوة والمثل الذى يجب أن يحتذى به، وأن تكون مضرب الأمثال لغيرها من المصالح والجهات الأخرى، وأن تكون الجهة والنموذج الصحيح للجوء إليها فى كافة المجالات الأخرى على اعتبار أنها القائمة على تحقيق العدالة وإنجازها.

المحاكم التى تنظر القضايا المختلفة يجب أن تكون على قدر كبير من الالتزام، ومحققة لكل الضوابط المطلوبة وبدون ذلك يكون هناك شىء خطأ ولا بد من علاجه فى التو والحال.

لا يجوز على الإطلاق أن يجد القاضى القائم على تحقيق العدالة المعوقات التى تعرقل تطبيقه للعدالة. وكذلك الحال بالنسبة إلى المحامين الذين يترافعون فى المحاكم أن يجدوا الجلسات التى تعقد فى أوقات غير منتظمة ووفقاً لحضور القاضى، رغم أنه يجب أن تكون  مواعيد محددة لفتح الجلسات. كما أنه من حق المتقاضين ألا يواجهوا الصعاب والمشاق التى باتت ظاهرة مؤسفة فى جميع المحاكم. وبخصوص المتهم فلا بد أن يعامل معاملة «البنى آدمين»، حيث إن المتهمين يحشرون فى الأقفاص بطريقة تأبى الحيوانات أن تفعلها أو تقوم بها.

الثورة التشريعية ليست قوانين صماء لا تجد من يفعلها أو يتجاهل تطبيقها، إنما هى بهدف إنجاز العدالة وتحقيقها والبحث عن راحة المواطنين وتحقيق آمالهم وأهدافهم، فى إطار سيادة القانون. الهدف هو تطبيق القانون على الجميع بدون استثناء أو تفرقة وإعماله على الجميع بدون تحيز. والمعروف أن المحاكم التى تطبق القانون وتسعى إلى تحقيق العدالة لا بد أن تكون على قدر كبير من المسئولية المنوط بها تحقيق العدالة وإسعاد الناس. فى هذا الصدد لا بد أن تتغير الصورة تماماً، فلا يجوز على الإطلاق عقد جلسات محاكم الجنايات فى أوقات مسائية أو فى غرف مغلقة لا تناسب جلالة الموقف.

الضوابط المطلوبة لدور المحاكم ليست مستحيلة، ويجب أن يتغير كل شىء بما يتوافق مع طبيعة المرحلة الجديدة. الضوابط ليست كلاماً مرسلاً، وإنما هى واجب والتزام يجب أن يكون.

رئيس حزب الوفد